الصفحة 75 من 127

(وكنت أظن أنه يكفي للوصول لهذه الغاية أن يعلم النواب أن هذا قول الله وقول رسول الله وحكم الإسلام ليقروه، وكنت أظن كذلك أن ما قضى الله به في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم لا يحتاج إلى موافقة عباد الله، ولكنني فوجئت أن قول الرب الأعلى يظل في المصحف له قداسته في قلوبنا إلى أن يوافق عباد الله على كلامه في مجلس الشعب ليصير كلام الله قانونًا، وإذا اختلف قرار عباد الله في مجلس الشعب عن حكم الله في القرآن فإن قرار عباد الله يصير قانونًا معمولًا به في السلطة القضائية مكفولًا بتنفيذ من السلطة التنفيذية ولو عارض القرآن والسنة، والدليل على ذلك أن الله حرم الخمر مثلًا وأباحها مجلس الشعب وأن الله حرم الربا وأباحه مجلس الشعب وأن الله أمر بإقامة الحدود وأهدرها مجلس الشعب، والنتيجة على ضوء هذه الأمثلة أن ما قرره المجلس صار قانونًا على رغم مخالفته للإسلام بل ومخالفته للدستور) .

اللهم يا ولى الإسلام وأهله ثبتنا على الحق المبين حتى نلقاك يوم الدين غير خزايا ولا مبدلين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

كتبه

جلال الدين أبو الفتوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت