ثانيًا: نذكركم بقول الله تعالى {يأيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا} .
يقول الشيخ عبد الرحمن السعدى حول هذه الآية:
(كان المسلمون يقولون حين خطابهم الرسول عند تعلمهم أمر الدين:(راعنا) أى راع أحوالنا فيقصدون بها معنى صحيحًا وكان اليهود يريدون بها معنى فاسدًا فانتهزوا الفرصة فصاروا يخاطبون الرسول بذلك ويقصدون المعنى الفاسد فنهى الله المؤمنين عن هذه الكلمة سدًا لهذا الباب، ففيه النهى عن الجائز إذا كان وسيلة إلى محرم، وفيه الأدب واستعمال الألفاظ التى لا تحتمل إلا الحسن وعدم الفحش وترك الألفاظ القبيحة أو التي فيها نوع تشويش أو احتمال لأمر غير لائق، فأمرهم بلفظة لا تحتمل إلاالحسن فقال {وقولوا انظرنا} فإنها كافية يحصل بها المقصود من غير محذور).
ثالثًا: إن الممارسة على أرض الواقع تنبئ بجلاء ووضوح أنكم تمارسون الديمقراطية على طريقة أربابها، وأمثلة الواقع في ذلك كثيرة وصارخة، والدستور المصرى الذى صاغته الجمعية التأسيسية التى شكل أغلبيتها أعضاء من الإخوان والسلفيين من أبرز أمثلة الواقع تأييدًا لصحة ما نقول، فقد خرج هذا الدستور من رحم مداهنة الباطل، فجاء مكسوا بظلمات الشرك وضلالات الهوى.
رابعًا: إن تغيير الأسماء لا قيمة له ما دامت الأشياء والحقائق هي هي .. فتغيير أسماء الأشياء لا يغير من أحكامها ولا يحل حرامًا ولا يحرم حلالًا.
يقول النبى صلى الله عليه وسلم: (ليستحلن طائفة من أمتى الخمر باسم يسمونها إياه) رواه الإمام أحمد في مسنده عن عبادة بن الصامت رضى الله عنه.
الرد على شبهة نأخد بآليات الديمقراطية دون جوهرها:
يزعم كثير من الإسلاميين الذين انخرطوا في المنظومة الديمقراطية أنهم يأخذون بآليات الديمقراطية دون جوهرها او أساسها النظرى، وردًا على