الحلقة الرابعة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وصلاة وسلامًا على نبينا المصطفى .. وبعد
فإن أمريكا وأوروبا حريصتان على الترويج والدعاية الواسعة لمذهبهم الشركي المسمى بالديمقراطية بين أبناء المسلمين واستطاعوا - للأسف- أن يتسللوا لعقول الكثير منهم ويبثوا فيها سمومهم من خلال مناهج التعليم التى وضعها أناس من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا.
وقامت سوق الدعاية على أن الديمقراطية من الإسلام: (فالديمقراطية هبة من الله نادى بها الإسلام وسبق بها الأمم منذ أربعة عشر قرنًا من الزمان ووضع أسسها في إطار متكامل الأركان يقوم على مجموعة من المبادئ الإنسانية) .
وواصل الدجالون دجلهم، فزعموا أن الديمقراطية هى الشورى وحاولوا ترسيخ هذه الفرية في أذهان الناشئة من خلال ما كتبوه تحت عنوان (الديمقراطية في الفكر الإسلامى"الشورى") .
والحقيقة التى لا مرية فيها أن الإسلام والديمقراطية ضدان لا يجتمعان، فالإسلام دعوة إلى توحيد الله عز وجل وإفراده وحده لا شريك له بالتشريع والتحليل والتحريم: {قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حرامًا وحلالًا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون} (يونس:59) .
{ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون} (النحل:116) .