الصفحة 60 من 127

أسست في أواخر الأربعينيات حركة (التحرر الكامل للمرأة المصرية) عرفت باتحاد بنت النيل. قامت بتأسيس حركة للقضاء على الجهل والأمية المتفشية بين الفتيات والنساء في عدة مناطق شعبية من القاهرة، فأسست مدرسة لمحو الأمية في منطقة بولاق.

وفى فبراير 1951 م قادت مظاهرة برفقة 1500 امرأة أقتحمت بها مقر مجلس النواب المصرى (البرلمان) حيث كانت تهدف إلى أن ينظر المجلس ورئيسه بجدية في قضايا ومطالب المرأة المصرية، ويعتبر الكثيرون هذه اللحظة لحظة تاريخية بالنسبة للحركة النسائية.

بعد أسبوع من المظاهرة عرض على المجلس قانون ينص على منح المرأة المصرية حق الإنتخاب والترشح للبرلمان، قامت بإعداد فرقة شبه عسكرية من النساء المصريات للمقاومة ضد وحدات الجيش البريطانى في قناة السويس تضمنت الإستعداد للقتال وتدريب ممرضات للميدان.

كما حوكمت لقيادتها مظاهرة نسائية من إتحاد بنت النيل حيث قمن بمحاصرة بنك با ركليز البريطانى في القاهرة عام 1951 م ودعين لمقاطعته.

بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952 م طلبت من الحكومة تحويل اتحاد بنت النيل إلى حزب سياسى، فتم الأمر ليصير حزب"اتحاد بنت النيل"أول حزب نسائى سياسى في مصر وتم إعداد لجنة مشكلة من قبل حكومة الثورة لدستور مصرى جديد في عام 1954 م واحتجت درية شفيق لعدم وجود امراة بين أعضاء اللجنة، وقامت برفقة نساء أخريات بإضراب عن الطعام لمدة 10 أيام حينها وعدها الرئيس محمد نجيب في رسالة نقلها إليها محافظ القاهرة وقتها بأن الدستور المصرى الجديد"سيكفل للمرأة حقها السياسى"وهو ما تحقق بمنح المرأة المصرية حق التصويت والترشح في الإنتخابات العامة لاول مرة في تاريخ مصر الحديث.

بسبب الأوضاع السياسية المتغيرة في البلاد بعد الثورة. وعدم وجود نشاط سياسى حقيقى ظلت درية شفيق في عزلة نحو 18 عامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت