المجتمع من ناحية وقدرته على إستيعاب عناصر التراث والتجديد في الإبداع الأدبى والفنى من ناحية أخرى وعدم التعرض لها ما لم تمس المشاعر الدينية أو القيم الأخلاقية المستقرة""
فكما نرى تارة يتحدثون عن المواثيق الدولية وتارة عن المحكمة الدستورية وتارة عن قابلية المجتمع، وكان الأليق بوثيقة الأزهر أن تنص نصًا واضحًا على أن أحكام الشريعة الإسلامية هى المرجعية العليا فيما يتعلق ببنود هذه الوثيقة وكل ما خالف أحكام الكتاب والسنة فهو باطل لا اعتبار له.
ولكن أنّى هذا وقد عزم القوم على إرضاء المسلم الموحد والنصرانى المشرك والفنان الفاجر والتقى الطاهر، كل ذلك في آن واحد وصولًا منهم للتوافق المجتمعى كما زعموا وحفاظًا على النسيج الوطنى والامن القومى ولو كانوا يؤمنون بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا ورسولًا حقًا وصدقًا لا شعارات ورسمًا لالتزموا قول الله تعالى"يا أيها الذين ءامنوا لا تقدموا بين يدى الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم"، قال ابن عباس - رضى الله عنهما:"لا تقولوا بخلاف الكتاب والسنة".
خامسًا: الإيهام بمشروعية السينما والموسيقى
حيث قالت الوثيقة:"ينقسم الإبداع إلى إبداع علمى يتصل بالبحث العلمى كما سبق وإبداع أدبى وفنى يتمثل في أجناس الأدب المختلفة من شعر غنائى ودرامى وسرد قصصى وروائى ومسرح وسير ذاتية وفنون بصرية وتشكيلية وفنون سينمائية وتلفزيونية وموسيقية، وأشكال أخرى مستحدثة في الفروع".
قلت: ذكرت الوثيقة المسرح والتلفزيون والسينما والموسيقى بإعتبارها مجالًا لحرية الإبداع الفنى دون أن تتعرض لواقع هذه الأشياء مما يوهم بمشروعيتهما فقد تجاهلت الوثيقة ما يحدث في المسرح والسينما والتلفزيون من أحضان وقبلات وعرى وفجور وإشاعة الفاحشة والرذيلة بين المسلمين، كل ذلك باسم الفن وحرية الإبداع وتجاهلت الإشارة إلى حرمة الموسيقى،
ففى الحديث الصحيح عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال"ليكونن من أمتى يستحلون الحر - أى الزنا - والحرير والخمر والمعازف"،
وفى محاولة من أصحاب الوثيقة لإرضاء الليبرالين والمتفلتين، قالت الوثيقة: