ثالثًا: الدعوة إلى إحترام العقائد الكفرية
قالت الوثيقة:"ومن الضرورى أن ننبه إلى وجوب إحترام عقائد الأديان الإلهية الثلاثة وشعائرها لما في ذلك من خطورة على النسيج الوطنى والأمن القومى"
وقالت أيضًا:"ولما كان الوطن العربى مهبط الوحى السماوى وحاضن الأديان الإلهية كان أشد إلتزامًا برعاية قداستها وإحترام شعائرها وصيانة حقوق المؤمنين بها في حرية وكرامة وإخاء"
قلت: هذا من تلبيس الحق بالباطل وهو مسلك اليهود"يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون"
فالوثيقة تدعو إلى إحترام شعائر الأديان الثلاثة ورعاية قداستها ولم تشر إلى التحريف الذى صنعه اليهود والنصارى في ملتهما أو أن شريعة الإسلام جاءت ناسخة لكل الشرائع السابقة عليها: فكيف يحترم المسلم كافرًا يعتقد أن الله هو المسيح بن مريم أو أن يعتقد أن الله ثالث ثلاثة أو يعتقد أن عزير بن الله أو أن يأبى الإعتراف بنبوة محمد -صلى الله عليه وسلم -!!
وإن اعترف بها يأبى إتباعه والإنقياد لشرعه، كيف نضفى القداسة على النجاسة"إنما المشركون نجس"؟
وإمعانًا في التدليس والتلبيس، قالت الوثيقة:"كما يترتب أيضًا على إحترام حرية الإعتقاد ورفض نزعات الإقصاء والتكفير ورفض التوجهات التى تدين عقائد الآخرين ومحاولات التفتيش في ضمائر المؤمنين بهذه العقائد"،
وهكذا صادرت الوثيقة حق المسلم في تكفير من كفره الله ورسوله بحجة حرية الإعتقاد وأعطت نوعًا من الإيهام بأن الذين يكفرون الآخرين إنما يكفرونهم إنطلاقًا من محاولات التفتيش في ضمائهم!!
وبعيدًا عن صياغات اللف والدوران والمكر والدهاء نقول لأصحاب الوثيقة وكل من رضى بها:
هل تكفير اليهود والنصارى من قبيل نزعات الإقضاء والتكفير وبالتالى هو أمر مرفوض عندكم؟، إن قلتم نعم كفرتم لأنكم كذبتكم ربكم الذى قال"لقد كفر الذين قالوا أن الله ثالث ثلاثة"،