الصفحة 13 من 127

وانطلاقا من حرية الديموقراطية , كانت الحماية مكفولة للمرتدين واللادينيين والبهائيين ,وباسم حرية التعبير والإبداع كانت الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم , وكان طه حسين ملحدا في (الشعر الجاهلي) , وكان سلمان رشدي مفتونا في (آيات شيطانية) , وكان نجيب محفوظ في (أولاد حارتنا) , وباسم الحرية الشخصية , وبدعوى تحرير المرأة , خرجت المرأة للشوارع متجردة من حجابها ووقارها , وعلى قدر تجردها من سترها وعفافها يكون رقيها وتقدمها في عالم الحريات المزعومة.

وانطلاقا من حرية تكوين الأحزاب , تأسست الأحزاب المجاهرة - بلا خجل ولا وجل - بفصل الدين عن الدولة.

رابعا: إعتماد القرارات والقوانين وفقا للأغلبية العددية:

فالأغلبية هي المتحكمة في إصدار القرارت والقوانين ولو كانت خلاف الحق والشرع , وهذا من ضلالات الديموقراطية , قال تعالى: (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُون) .

يقول ابن كثير - رحمه الله -(يخبر تعالى عن حال أكثر أهل الأرض من بني آدم أنه الضلال، كما قال تعالى:

ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين) [الصافات: 71] ، وقال تعالى:"وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين"يوسف: 103، وهم في ضلالهم ليسوا على يقين من أمرهم، وإنما هم في ظنون كاذبة وحسبان باطل"إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون") أنظر تفسير ابن كثير - الأنعام - الآية 116.

خامسا: مبدأ المواطنة:

وتعني المساواة التامة في الحقوق والواجبات بين أبناء الوطن الواحد دون تمييز بينهم بسبب الدين أو الجنس أو اللغة , ولقد تكلمنا عن بطلان هذا المبدأ في مقال سابق بعنوان (براءة الشريعة المطهرة من مبدأ المواطنة) , فليراجعه القارئ الكريم , ولا حاجة لإعادة الكلام مرة أخرى.

يقول الشيخ أبو محمد المقدسي - فك الله أسره: (وتأبى الديموقراطية ويأبى عبيدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت