الصفحة 12 من 127

أولا: سيادة الشعب:

أي: الحاكمية للشعب - المرجعية العليا للشعب - الإرادة العليا للشعب - فلا حاكمية ولا مرجعية ولا إرادة فوق الشعب , فالشعب هو صاحب الحق في التشريع والتحليل والتحريم , وهذا عين الإشراك بالله عز وجل (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) .

يقول السعدي -رحمه الله - معلقا على هذه الآية:"يخبر تعالى أن المشركين اتخذوا شركاء يوالونهم ويشتركون هم وإياهم في الكفر وأعماله من شياطين الإنس الدعاة إلى الكفر (شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) من الشرك والبدع وتحريم ما أحل الله , وتحليل ما حرم الله , ونحو ذلك مما اقتضه أهواءهم مع أن الدين لا يكون إلا ما شرعه الله تعالى ليدين به العباد , ويتقربوا به إليه , فالأصل الحجر على كل أحد أن يشرع شيئا ما جاء عن الله وعن الرسول)"أنظر تفسير الشيخ السعدي - سورة الشورى- الآية 21""

وانطلاقا من سيادة الشعب الشركية أصدرت السلطة التشريعية - النائبة عن الشعب - إبّان الحقبة العلمانية قوانين استحلت محرمات قطعية في شريعة رب البرية ,كالربا والزنا والخمر , وبدلت العقوبات الشرعية في جرائم الحدود , ومازالت تلك القوانين مفروضة على العباد والبلاد بقوة الحديد والنار.

ثانيا: سيادة القانون:

والقانون هنا هو القانون الوضعي المنبثق عن السلطة التشريعية , فله الكلمة العليا , وإليه يرد التنازع والإختلاف , فلا جريمة إلا بنص , ولا عقوبة إلا بنص , ومن هنا كانت الردة مباحة وليست مجرمة ولا معاقبا عليها , لأن سيادة القانون الوضعي لم يعجبه كلام النبي صلى الله عليه وسلم:"من بدل دينه فاقتلوه".

ثالثا: مبدأ الحريات:

(حرية الإعتقاد - حرية التعبير عن الرأي - حرية الإبداع - حرية تكوين الأحزاب - الحرية الشخصية)

ومبدأ الحريات في الديموقراطية لا ضوابط له ولا قيود من شرع أو دين , وإن كان ثمة قيود أو ضوابط , فهي من الأهواء المتقلبة والأمزجة الفاسدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت