الصفحة 105 من 127

الحالة هو أن تحارب الشعب وتصبح مستبدًا وهذا نرفضه تمامًا فنحن مع ما يختاره الشعب ايًا كان""

وله كلام كثير في هذا الإتجاة الفاسد كما لغيره منهم كلام فاسد في هذا الجانب كالدكتور محمد حبيب - النائب الأول للمرشد العام - والمهندس محمد خيرت الشاطر - النائب الثاني - والدكتور عصام العريان القيادي البارز وهذا الكلام مما يدرك بطلانه حتى عوام المسلمين وقد أوردته هنا لبيان ما انتهت إليه دعوات الذاهبين إلى الديمقراطية المسارعين فيها وليس لمناقشته فمجرد حكايته تكفي في بيان بطلانه وإذا يممنا وجهنا شطر اتجاه آخر من الإسلاميين الذين يتبنون الدعوة الى الديمقراطية فإننا نجد"أبوالعلا ماضي"- وكيل المؤسسين عن حزب الوسط الخارج عن جماعة الإخوان - لا يختلف عنهم في تلك القضايا بل ربما كانت هناك مزايدة في هذه الأمور عليه وكأن كل واحد من الفريقين بمثل هذا الكلام يحاول تقديم أوراق إعتماده عند راعية الكفر والضلال في العالم فإن المتابع لما يصدر عنهم من كلمات وتصريحات يرى أن هناك تنافسًا بينهم علي من يقدم تنازلات أكثر من الآخر تحت خدع الألفاظ، من مثل الاعتدال والبصر بمتطلبات العصر!

ولو نظرنا لما يقوله راشد الغنوشي - زعيم حزب النهضة التونسي - لوجدناه أيضًا يسير في فلك هذه الأقوال والتصرفات، ولا يمكن قبول ما يدعيه البعض أن هذا مجرد مناورة سياسية للخروج من الحالة الضيقة التي تفرضها الانظمة العلمانية علي الإسلاميين لأن هذا الكلام أولًا لا دليل عليه كما أن كل التصرفات والتصريحات تصب في عكس ما يدعيه البعض وإذا قال أحد المستغرقين في النوم الشديد لو ظهر منهم ما يدل علي أن ذلك مناورة سياسية لفسدت الخطه فلابد أن يحكموا هذا الامر حتى يخفى على الناس كلهم فنقول له: كسبنا منك عدم إقرارك بهذه التصريحات ومعرفتك بمخالفتها للدين وذا أمر جيد لكن نقول لك:

من أين علمت أن مرادهم هذا وهم قد أخفوه علي الناس بما فيهم أجهزة المخابرات؟!

وثانيًا لأن الغاية النبيلة لا تسوغ سلوك الطريق الفاسدة ولأن من سمح لهم بالنفاذ استنادًا الي مقولاتهم الجديدة لن يدعهم يخالفونها أو يخرجون عليها بل سيقسرهم على المضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت