الصفحة 104 من 127

الذكورة أو الأنوثة ومن حيث الحكمة أو السفه وإلا فما الحجة في التسوية في الصوت الإنتخابي بين المتقين والفجار وبين العلماء والجهلاء وبين الذكور والإناث وبين الحكماء والسفهاء؛ ولو قامت جماعة من المسلمين اليوم ترفض المساواة بين العلماء والجهلاء وبين الأتقياء والفجار انطلاقًا من الفروق الحقيقية بين كل هذه التقسيمات لقالوا لهم: أنتم غير ديمقراطيين ولم يقبلوا هذا منهم ولاحتجوا عليهم بمخالفة هذا الكلام لحق كل مواطن بغض النظر عن إمكاناته في أن يكون له نصيب من السيادة متساوٍ بالتمام والكمال مع غيره من المواطنين) ثم يقول الشيخ (قد يقول البعض أنا آخذ هذه الأشكال والنماذج وأحشوها بمضمون ذي أصل إسلامي ولا علاقة لي بغير ذلك وهذا في الحقيقة قول غير ممكن الحدوث ولم تتحقق صحته عمليًا حتي الأن بل كل من سلك هذا الطريق من الإسلاميين ظل سقفه الشرعي يتناقص شيئًا فشيئًا حتى وصل الكثير منهم إلى القبول فعليًا بكل الأفكار والأطروحات الديمقراطية بكل ما تحمله من مضمون علماني ولم يستطع أحد حتي الأن من هؤلاء أن يقدم نموذجًا عمليًا على صدق دعواه فليس هناك إلا مجرد الدعوة الخالية عن البرهان وانظر لذلك ما يقدم من أفكار وتصورات تلقيها بعض الجماعات علي ألسنة بعض المسؤليين فيها وانظر علي سبيل المثال ما يقوله د. عبد المنعم أبو الفتوح - عضو مكتب الإرشاد في جماعة الاخوان المسلمين - فقد نقل بعض الكاتبين في موقع(أنا المسلم) عن صحيفة الدستور العدد التاسع عشر الإصدار الثاني بتاريخ الأربعاء 27/ 7/2005 ما قالة عبد المنعم أبو الفتوح لها فنقل قوله:"لو وافق الشعب على إلغاء المادة الثانية من الدستور يبقى خلاص والمادة الثانية هي الحكم بالشريعة ليست فرضًا على الناس فإن المدخل الحقيقي للديمقراطية هو الإحتكام للشعب وتداول السلطة، وبالمناسبة الإسلاميين المتطرفين بيقولوا: ربنا .. وإحنا بنقول: الاحتكام للشعب"

ويقول د. عبدالمنعم ابو الفتوح أيضًا في تصريحات لجريدة العرب الناصرية العدد 879 السنة 11 الاحد 5/ 10/2003:"نحن لا نعترض علي اختيار مسيحي رئيسًا لمصر بالانتخاب لأن هذا حق لأي مواطن بغض النظر عن ديانته وعقيدته السياسية فحتى لو كان زنديقًا، فمن حقه أن يرشح نفسه وإذا اختاره الشعب فهذه إرادته لأن البديل في هذه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت