الصفحة 9 من 84

والانتقال من النظام القبلي إلى النظام الإقليمي، ومن عبادة الأصنام الى توحيد الباري.

أما الباب الثالث فقد درس فيه ريزفان القرآن على أنه أثر أدبي ظهر على أسس شعر العرب وتقاليدهم. ويظهر تحيز المؤلف برفضه السنة والسيرة النبوية واعتماده على كل أثر قديم من الأشعار العربية والكتابات وأيام العرب. ويقارن المؤلف القرآن الكريم بكتب اليهود والنصارى، ويزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار نصوص التوراة والأناجيل، فعدَّلها. مما جعل القرآن مرحلة جديدة في التقاليد الثقافية العربية.

أما الباب الرابع فقد تعرض فيه ريزفان لسلوك النبي صلى الله عليه وسلم، واجتهد في إيجاد أوجه التشابه بين حالته وحالة الشعراء والسحرة والكهان والخطباء. واستنادًا إلى أبحاث علماء النفس الغربيين حاول المؤلف أن يرفض رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فاصطلح لحالته بحالة نفسية مختلة. ولتسهيل مهمته صار يدرس شخصية النبي صلى الله عليه وسلم بمعزل عن تعاليمه الدينية وأخلاقه الكريمة وقراراته الحكيمة الصائبة، ولو أنصف وذكر بعضًا منها لانهارت كل افتراءاته، ولكنه أهمل جميع الروايات التي لا تخدم مقاصده، واعتنى بسلوكه صلى الله عليه وسلم أثناء تلقيه الوحي. وإثباتًا لمزاعمه يقول المؤلف: إن تصورات العرب حول الوحي الإلهي تحولت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى اعتقادات بكرامات الأولياء وولاية أئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت