الصفحة 5 من 84

ويطلق مفهوم الاستشراق في اللغة الروسية على كل ما يُبحث في أمور البلاد الشرقية وثقافتها وتاريخها، ومنه ما يختص بالإسلام والعالم الإسلامي. ونقصد به في هذا البحث التيار الفكري الذي يتمثل في الدراسات المتنوعة عن العالم الإسلامي بما يشمل حضارته وديانته ومذاهبه وآدابه ولغاته وثقافته.

ولتحقيق مطلوبهم يقوم المستشرقون بإثارة شبهات متنوعة منها: الطعن في القرآن وأنه من وضع البشر، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم رجل متعلِّم، درس على أيدي اليهود والنصارى، وأتباع الأديان من الصابئين وغيرهم، ومنها: تشكيك الناس في صحة مصادر الإسلام - كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم- وتاريخ المسلمين المحفوظ في كتبهم، ومنها السخرية من بعض الأحكام الدينية، كدعوى عدم مناسبتها لوقتنا الحاضر، وغير ذلك من مزاعم ذات أبعاد خطيرة.

وفي هذا البحث سأحاول أن ألقي بعض الضوء على الأساليب والمناهج التي استخدمها المستشرق الروسي المشهور (( يفيم ريزفان ) )Efim Rezvan للنيل من القرآن الكريم، فقد رتبت البحث على تمهيد وثلاثة فصول وخاتمة وقائمة للمراجع.

أما الفصل الأول: فقد بينت فيه مكانة الكتاب المذكور في الاستشراق الروسي المعاصر وأضفت إليه نبذة عن مؤلفه.

أما الفصل الثاني: فقد تعرضت فيه لأهم المناهج التي سار عليها المستشرق الروسي لتشويه شخصية النبي صلى الله عليه وسلم وتحريف معاني القرآن الكريم، وتاريخ جمعه وكتابته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت