قانونى لتحمل مخاطر استثمارها وإنما يضمن لهم البنك القيم الاسمية لأرصدة ودائعهم بالإضافة إلى معدل فائدة محدد سلفًا عند فتح الحساب.
ومع ذلك لعله من الممكن تبرير ظاهرة انخفاض معدل الربحية على حسابات الاستثمار في بنك فيصل الإسلامى المصرى أو البنك الإسلامى المعاصر بصفة عامة مقارنة بمعدل الفائدة على الودائع الآجلة بكل أنواعها بالبنك الأهلى أو البنك التقليدى بصفة عامة إذا أخذنا في الاعتبار أمور عديدة من أهمها:
1 -أن طبيعة عمل البنك التقليدى تجعل - دائما - متوسط معدل الفائدة المدفوعة على الودائع الآجلة بكل أنواعها اعلى من متوسط معدل الفائدة التى يتقاضاها البنك من منحه للائتمان بكل أنواعه. وعلى سبيل المثال في عام 97/ 98 و 98/ 99 كان متوسط معدل الفائدة على الودائع بكل أنواعها في البنك الأهلى المصرى 8.72%، 9.05% بينما كان متوسط معدل الفائدة التى تقاضاها البنك من منحه للائتمان 9.05%، 10.39% وذلك على الترتيب في كلتا الحالتين.
إذا فهذا العامل - بذاته - يمنح البنك قدرة على منح عائد اعلى نسبيا وإن كان متلبسا بصفة الربا مهما قيل أو ادعى انه توزيع للربح، وذلك في ضوء نموذج العلاقات التى يسير عليها البنك الإسلامى - حاليا - في ممارسته لنشاطه المصرفى.
2 -انه حسب النموذج الحالى للعلاقة بين البنك الإسلامى وأرباب الأرصدة الاستثمارية يسمح لأرباب هذه الأرصدة المشاركة في حصة مجموع هذه الأرصدة من الأرباح التى يحققها البنك وذلك بصرف النظر عن المشاركة الفعلية لهذه الأرصدة في إنجاز هذه الأرباح، انه يمكن القول أن هذا العامل بذاته مدعاة لتخفيض معدل العائد على هذه الأرصدة خصوصا مع هذا الاتجاه الهابط بشكل شبه مستمر لنسب التوظيف والاستثمار إذ يعنى ذلك زيادة حجم الأرصدة العاطلة لدى البنك ولكن لها حق المشاركة في الأرباح.
3 -لقد ثبت أن هناك زيادة مستمرة في هذه الأرصدة الاستثمارية عددا وحجما لدى البنك الإسلامى نتيجة لإصرار أربابها على البحث عن الكسب الحلال حتى ولو كان ضئيلًا كما رأينا توًا. وإذا فإن هذا العامل بذاته أيضا يزيد عن حجم الأرصدة العاطلة ولها حق المشاركة في الأرباح.
4 -إن هذه الصيغة القائمة للعلاقة بين البنك الإسلامى وأرباب هذه الأرصدة وهى تمنح لأربابها السحب كليا أو جزئيا متى شاءوا بشروط معينة تجعل البنك الإسلامى يسلك في توظيفه لموارده صيغا شبيهة بصيغ البنك التقليدى مثل المرابحة للأمر بالشراء والتورق ولكن بتكلفة تمويل اعلى نسبيا لمبررات يراها البنك الإسلامى (82) من شانها أن تجعل رجال الأعمال المجدين طالبى التمويل يفضلون التعامل مع البنك التقليدى عن البنك الإسلامى الأعلى تكلفة بالنسبة لهم وخصوصا بعد صدور الفتاوى المزعومة انه لا فرق بين بنك إسلامى وبنك تقليدى فالكل يعمل - كما يزعم أصحاب هذه الفتاوى - في دائرة الحلال، أما رجال الأعمال