الصفحة 39 من 56

6 -المساهمات الدائمة 1.7% من إجمالى التوظيفات

7 -صيغ أخرى متعددة 3.1% من إجمالى التوظيفات

ولقد أشارت هذه الدراسات إلى تفاوت الأهمية النسبية بين هذه الصيغ من بنك لآخر. لكن الملاحظ أن صيغة المرابحات، بأنواعها تأتى في المرتبة الأولى على مستوى البنوك التسع ذلك أن أقل نسبة حصلت عليها صيغ المرابحات بين البنوك التسعة كانت في المصرف الإسلامى الدولى، مصر، إذ احتلت صيغ المرابحات 45.6% من إجمالى التوظيفات، وفى بنك فيصل الإسلامى المصرى 53.7% بينما وصلت نسبة المرابحات 100% في بنك البركة الموريتانى 90%، 95.7% في مصرفى قطر الإسلامى وبنك البركة البحرينى على الترتيب.

لكن على الرغم من حداثة نشر هذه الدراسات نسبيا إذ نشرت في عام 2002 إلا أنها لم توضح السنوات التى حسبت على أساسها هذه النسب، ومع ذلك يغلب الظن استمرار هذه الاتجاهات في البنوك الإسلامية حتى اليوم، إذ كانت تشير إلى صيغ التوظيفات في التقارير المالية السنوية فيما مضى لكنها لم تعد تفعل ذلك حديثا.

ولعل السبب في ذلك أن التركيز على صيغ المرابحات وخصوصا المرابحات للأمر بالشراء فيه شبه كبير بالمتاجرة بالديون كما هو شأن البنوك التقليدية وخروج عن خطها الأساسى كبنوك كان الهدف من إنشائها أساسا الاستثمار والتنمية وليس مجرد تمويل نشاط تجارى قصيرة الأجل عادة.

الادهى من ذلك أنه قد بدأت تظهر صيغ أخرى أشبه كثير جدا بصيغ البنوك التقليدية المتمثلة في منح الائتمان في شكل قرض ربوى لطالبيه وذلك مثل صيغة التورق أو التوريق (78) كما يطلق عليها أحيانا، وهى صيغة أشبه ببيع العينة المنهى عنه (79) . وتتمثل هذه الصيغة في قيام البنك ببيع سلعة لطالب التمويل بنظام البيع بالتقسيط ثم يقوم البنك نفسه نيابة عن صاحب السلعة ببيعها نقدا لحساب صاحبها. هذا ولقد طبقت هذه الصيغة في بعض البنوك بالكويت وغيرهم.

وهكذا يمكن القول انه قد ثبتت صحة الفرض القائل بأن الأيديولوجة الاقتصادية للبيئة المحيطة بالبنك الإسلامي قد ساهمت في جعل العلاقة الحالية بين البنوك الإسلامية وأرباب الفوائض المالية بعيدة عن العلاقة الثلى التي سبق توصيفها في المبحث الثاني وأن كانت صحيحة شرعًا.

والواقع أنه للأمانة العلمية والحيدة ينبغى التنويه إلى أن تركيز البنوك الإسلامية على صيغ المرابحات بدلا من المضاربة أو المشاركة - كما هو مفترض نظريا - لا يرجع فقط إلى طبيعة العلاقة بين البنك وأرباب موارده وإنما لعله من باب الإنصاف القول أن هناك أسباب أخرى منها المخاطر الأخلاقية التى يمكن أن يتعرض لها البنك الإسلامى إذا ما اعتمد بشكل أساسى على صيغة المضاربة أو المشاركة في توظيف موارده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت