هذا ومما يجدر ملاحظته أن الصورة السابقة لا تختلف كثيرا عما إذا أخذنا في الحسبان قدرة البنك علي تعبئة موارده الخارجية (الودائع) . ففي خلال الفترة 1994 حتى 2003 بلغ معدل نمو ودائع فرع بنك فيصل الإسلامي المصري في المتوسط 11.7% سنويا بينما بلغ نظيره بالنسبة لفرع البنك الأهلي المصري في المتوسط 7.9% سنويا.
وبطبيعة الحال فإن هذا التقارب راجع إلي أن جل موارد البنك ترجع إلي موارده الخارجية. فقد أشارت إحصاءات البنك الأهلي المصري إلي إن الودائع تقل أهميتها النسبية إلى إجمالي الموارد عن 93.4% كما في عام 98/ 1999 ولم تزد عن 95.6% كما في عام 92/ 1993.
أما بنك فيصل الإسلامي المصري فلم تقل الأهمية النسبية"للودائع"إلي إجمالي الموارد عن 95.3% كما في عامي 1999 و 2000 م، و لم تزد عن 96.7% كما في عام 2002 م. إذا فارتفاع الأهمية النسبية للموارد الخارجية بالنسبة لبنك فيصل الإسلامي المصري مقارنة بالبنك الأهلي المصري يؤكد النتيجة السابقة، وهي أن البنك الإسلامي اكتر قبولا لدى الجمهور بصفة عامة وجمهور أصحاب الفوائض المالية ذات الطابع الاستثماري بصفة خاصة.
فبالرجوع إلى الجدولين 4، 5 نجد الأهمية النسبية للودائع عدا الجارية إلى إجمالى الودائع أكبر بشكل ملحوظ في بنك فيصل الإسلامى المصرى مقارنة بالأهمية النسبية لنظيرتها في البنك الأهلى المصرى. فالأهمية النسبية للودائع عدا الجارية في بنك فيصل تراوحت بين 95.8% كأقل قيمة أو نسبة كما في عام 1995 وبين 98.2% كأعلى نسبة كما في عام 2003، بينما أقل قيمة للأهمية النسبية للودائع عدا الجارية في البنك الأهلى المصرى بلغت 83.6% من إجمالى الودائع كما في عام 95/ 1996 واعلى قيمة وصلتها 90.9% كما في عام 99/ 2000.
أما عن متوسط الأهمية النسبية للودائع عدا الجارية فمن الملاحظ أنها اعلى نسبيا أيضا في بنك فيصل الإسلامى المصرى إذ بلغت 96.9% مقارنة بـ 88.3% فقط في البنك الأهلى المصرى خلال الفترة موضع المقارنة والتحليل.
هذا ولعل من نافلة القول التذكير بأن الهدف من وضع هذه الفوائض المالية لدى البنوك بصفة عامة هو الحصول على عائد مناسب. وهكذا يمكن الوصول إلى نتيجة مفادها أنه بالرغم من الحملات الصحفية (71) ضد أنشطة البنوك الإسلامية في مصر والفتاوى (72) الصادرة بإباحة الفائدة على أنها ربح متاح وانه لا فرق بين البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية فإن هناك رغبة قوية وعامة من قِبل أرباب الفوائض المالية ذات الطابع الاستثمارى في جعلها تحت تصرف البنك الإسلامى في شكل حسابات استثمار، وذلك بصرف النظر عند