يتأثر غالبا - بالإضافة إلي عوامل أخري عديدة - بتغير درجة الوعي المصرفي والتي بدورها لا تثبت علي حال مع مرور الزمن.
وألان أخذا في الحسبان ما سبق ذكره بمكن قياس ومقارنة قدرة بنك فيصل الإسلامي المصري علي تعبئة الفائض المالي كما يلي:
بالنظر إلي الجدولين رقم 4, 5 يمكن القول أن بنك فيصل الإسلامي المصري اقل انتشارا بشكل ملحوظ مقارنة بالبنك الأهلي المصري. ذلك أن عدد فروع بنك فيصل الإسلامي لم تزد عن ستة عشر فرعا حتى 2003 بينما عدد فروع البنك الأهلي ثلاثمائة وأربع وأربعون فرعا حتى عام 99/ 2000 م. كذلك يمكن القول - من خلال بيانات الجدول (1) أن درجة انتشار بنك فيصل شبه مستقرة خلال الفترة إذ ظل عدد فروع البنك لا يتغير عن أربعة عشر فرعا خلال الفترة من 1994 - 2000 ثم ارتفع العدد بعد ذلك ليصل إلي ستة عشر فرعا عام 2003 بينما درجة انتشار البنك الأهلي متزايدة بشكل شبه مستمر حتى عام 99/ 2000.
فقد شهدت الفترة 91/ 1992 - 96/ 1997 ازديادا سنويا في عدد فروع البنك إذ ارتفع العدد من 297 فرعا 91/ 1992 ليصل إلي 343 فرعا عام 96/ 1997 ثم شهدت الفترة من 96/ 1997 - 2000/ 2001 اتجاها متقلبا ليستقر عدد فروع البنك عند 336 فرعا عام 2000/ 2001.
تأسيسا علي درجة الانتشار هذه يمكن أن يفترض أن البنك الأهلي أكثر قدرة علي تعبئة الفوائض المالية مقارنة بقدرة بنك فيصل الإسلامي المصري لكن الواقع يشهد بخلاف ذلك. ذلك إن معل نمو موارد [1] فرع بنك فيصل الإسلامي في المتوسط أكبر من نظيره في البنك الأهلي المصري. فبالرجوع إلي جدول 4 نجد أن خلال الفترة 1994 - 2003 بلغ معدل نمو موارد فرع بنك فيصل الإسلامي المصري ما يقرب من 12%سنويا إذ بلغ 11.6% , بنما بلغ معدل نمو موارد فرع البنك الأهلي المصري في المتوسط خلال الفترة 91/ 1992 - 2000/ 2001 أقل من 8% سنويا إذ بلغ 7.9% سنويا في المتوسط.
وهذا ولعله من الممكن تفسير ذلك بالقول أن درجة القبول العام للبنك الإسلامي أكبر نسبيا , فالناس أكثر شوقا وإقبالا - خصوصا السواد الأعظم من الشعب - علي الالتزام بشرع الله عامة وفي المجال المصرفي بصفة خاصة. وامتدادا لهذا التفسير يمكن الخلوص إلي نتيجة مفادها أنه لو سمح للبنك الإسلامي بالانتشار كما سمح للبنك التقليدي لكان إنجازه أكبر بشكل ملحوظ وعلي حساب أداء البنك التقليدي. ولكن للأسف الشديد هناك شبه رفض تام من قبل البنك المركزي ضد حرية البنك الإسلامي في التفرع والانتشار (70) .
(1) ? يقصد بهذا المصطلح الودائع + حقوق الملكية.