كاختلاف النشاط أو اختلاف الأجل , ولكن ستظل عدم مشاركة أي رصيد لم يستثمر في الربح المحقق من أرصدة أخري خاصية قائمة دائما.
5 -أنه إذا عجز البنك الإسلامي عن الاحتفاظ بنسبة توظيف 100% [1] أولا بأول لموارده وخصوصا موارده الخارجية - فان أولوية التوظيف تخضع لقاعدة أسبقية الإيداع. لذا ينبغي أن يتصف البنك بالشفافية التامة فبما يتعلق بالمعلومات حول خطة التوظيف ومجالاته و آجاله و ما نفذ منها بالفعل وما لم ينفذ.
هذا ونظرا لافتراض وجود أكثر من بنك إسلامي ولان من حق أرباب هذه الأموال حرية سحب أرصدتهم التي لم تتم استثمارها - متي شاءوا , و ذلك مع أمكانية إيداعها لدى بنك آخر يتيح فرصة أكبر للتوظيف فان هذا الوضع علي الأرجح يخلق درجة عالية من المنافسة بين البنوك الإسلامية المختلفة وبالتالي يؤثر بشكل إيجابي علي مستوي كفاءة التوظيف في البنك الإسلامي.
هذا وقد يقال أنه من الصعب أن يكون هذا التوصيف لهذه العلاقة قابل للتطبيق عمليا نظرا لهذه التدفق اليومي لعمليات فتح الحسابات الاستثمارية وعمليات السحب أيضا. والواقع أنه في ضوء التقدم التكنولوجي المشاهد حاليا وخصوصا في مجال الحاسبات الالكترونية (أجهزة وبرامج الكمبيوتر) يمكن جعل هذا التوصيف قابلا للتطبيق بشكل سهل و سلس.
هذا ويرجع أهمية توصيف هذه العلاقة بهذا الشكل إلى أنها من المتوقع أن تترك أثارا ايجابية علي كفاءة اداءالبنك الإسلامي بصفة عامة وكفاءته في كيفية استثمار هذه الفوائض المالية بصفة خاصة. إضافة إلي ذلك فانه يمكن القول أن أي توصيف آخر لهذه العلاقة يحتوي على ما يشبه سمات العلاقة بين أرباب الفوائض المالية والبنك الربوي يؤثر - سلبيا - علي اغلب الظن - علي أداء البنك الإسلامي تعبئة وتوظيفا أو استثمارا. ولعل المبحث الثاني يصلح دليلا علي صدق علي هذا الادعاء.
5 -سمات مميزة لصيغ أو أساليب استثمار الفوائض المالية.
هناك فارق شاسع بين أسلوب البنك التقليدي في استثمار الفوائض المالية التي يستطيع تعبئتها من خلال حسابات الودائع الآجلة وبين أسلوب البنك الإسلامي في هذا الشأن. ذلك أن أسلوب البنك التقليدي يعتمد علي التجارة في الديون حيث يتمثل ربحه"في الفرق بين ما يتقاضاه من فائدة لقاء الإقراض وما يدفعه من فائدة نظير الإقراض" (56) .
(1) ? يشير الكثير من الإحصاءات إلي أن كفاءة البنك الإسلامي على تعبئة الفوائض المالية الاستثمارية أكبر - عادة - من كفاءته على توظيفها. فمثلا على مستوى بنك فيصل الإسلامي المصري نسبة التوظيف بلغت أكثر من 107% عام 1994 و لكنها انخفضت لتصل إلى ما يزيد قليلا عن 97% عام 2003، على مستوى البنك الإسلامي الأردني بلغت نسبة التوظيف 82.4 % عام 1996 ثم انخفضت إلى 62% عام 2002.