و في هذا الصدد يرى الباحث أن العلاقة بين أصحاب الفوائض المالية الاستثمارية والبنك الإسلامي ذات خصائص أو سمات يمكن عرضها كما يلي:-
1 -الخاصية الأولى لهذه العلاقة - أنه بصرف النظر عن نموذج العقد الشرعي أو القانوني - يجب أن تتيح للبنك الإسلامي القاعدة الذهبية للمصرفية الإسلامية - قاعدة توافق آجال استحقاق أرصدة هذه الحسابات مع آجال استثمارها أو آجال المشروعات التي تم تمويلها بهذه الأرصدة.
جدير بالذكر أن كثيرا من الباحثين (55) أشاروا إلى أهمية هذه القاعدة في رفع كفاءة المصرفية الإسلامية.
هذا و ترجع أهمية هذه القاعدة إلى العديد من المزايا التي يمكن أن تحققها و لعل أهمها:
أ- أن هذه القاعدة يمكن أن تؤثر بشكل ايجابي على كفاءة البنك الإسلامي في توظيف موارده الخارجية و الداخلية في المجالات و المشاريع التنموية - أي يمكن أن تساعد البنك الإسلامي في القيام بدوره التنموي المتوقع دون خوف من مواجهة مشكلة نقص السيولة.
ب- انه بمقتضى هذه القاعدة لا حاجة للبنك الإسلامي في الاحتفاظ بأرصدة معطلة ... من هذه الفوائض الاستثمارية في شكل احتياطيات نقدية لمواجهة نقص السيولة وبالتالي توجيه هذه الفوائض بكاملها إلي أي فرصة متاحة للاستثمار الشروع أخذا في الحسبان أولويات احتياجات المجتمع الإسلامي , وبالتالي رفع الطاقة الإنتاجية الاقتصادية للأمة الإسلامية.
هذا ولكي تتحقق هذه القاعدة فيجب التزام أرباب هذه الأرصدة الاستثمارية بآجال أرصدتهم المحددة بالتراضي بين البنك الإسلامي وبينهم، ومن ثم فيجب علي البنك الإسلامي عدم إتاحة حرية السحب أو الانسحاب أمام أي من أرباب هذه الأرصدة كما هو واقع بالفعل عمليا ونظريا حسب تصور المنادين بنموذج الوكالة أو المضاربة المطلقة.
2 -أن هناك تنويع في آجال هذه الأرصدة حيث يمكن للبنك الإسلامي أن يعرض أكثر من أجل: سنة فأقل , سنتان - أربع سنوات , 5 سنوات حتى 10 سنوات - أمام أرباب هذه الأرصدة ليختار كل منهم الأجل الذي يناسبه لاستثمار أمواله.
بطبيعة الحال يمكن للبنك الإسلامي أن يعرض أنواعا أخرى من الآجال حسب الخبرة المصرفية الموروثة أو المكتسبة أو حسب أنواع أجال المشروعات الاستثمارية التي تحتاج إلى تمويل ويقوم البنك الإسلامي بترويجها.
3 -يفترض أن يبدأ سريان الأثر الشرعي أو القانوني لهذه العلاقة حينما يتمكن البنك من توظيف هذه الأرصدة بالفعل وإخطار أربابها ببدء سريان أثر هذه العلاقة. ومعنى ذلك أنه ما لم يتم توظيف هذه الأرصدة