ابن جرير أن بعض اليهود قاله له.
قوله تعالي وقل رب أدخلني. أخرج الترمذي عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثم أمر بالهجرة، فنزلت عليه قل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا وهذا صريح في أن الآية مكية وأخرجه ابن مردوبه بلفظ أصرح منه.
قوله تعالى: ويسألونك عن الروح الآية. أخرج البخاري عن ابن مسعود: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وهو متوكئ على عسيب، فمر بنفر من قريش، فقال بعضهم: لو سألتموه، فقالوا: حدثنا عن الروح، فقام ساعة ورفع رأسه فعرفت أنه يوحي أليه حتى صعد الوحي ثم قال: الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا.
وأخرج الترمذي عن ابن عباس قال: قالت قريش لليهود علمونا شيئا نسأل هذا الرجل، فقالوا: سلوه عن الروح فسألوه، فأنزل الله ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي. قال ابن كثير يجمع بين الحديثين بتعدد النزول، وكذا قال الحافظ ابن حجر، أو يحمل سكوته حين سؤال اليهود على توقع مزيد بيان في ذلك وإلا فما في الصحيح أصح. قلت ويرجع ما في الصحيح بأن راوية حاضر القصة بخلاف ابن عباس.
قوله تعالى: قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا الآية. أحرج ابن إسحاق و ابن جرير من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم ابن مشكم في عامة من اليهود سماهم فقالوا: كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا، وإن هذا الذي جئت به لا نراه متناسقا كما تناسق التوراة، فأنزل علينا كتابا نعرفه، وإلا جئناك بمثل ما تأتي به، فأنزل الله قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله الآية.
قوله تعالى: وقالوا لن نؤمن لك الآية. أخرج ابن جرير من طريق ابن إسحاق عن شيخ من أهل مصر عن عكرمة عن ابن عباس: أن عتبة وشيبة ابني ربيعة وأبا سفيان بن حرب ورجلان من بني عبد الدار وأبى البحتري والأسود بن المطلب وربيعة بن