فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 185

مجلس رسول ا النبي صلى الله عليه وسلم جعلوا أصابعهم في آذانهم فرقا من كلام رسول الله أن ينزل فيه شيء أو يذكروا في شيء فيقتلوا، كما كان ذانك المنافقان الخارجان يجعلان أصابعهما في أذنهما _ وإذا أضاء لهم مشوا فيه - فإذا كثرت أموالهم وولدهم وأصابوا غنيمة أو فتحا مشوا فيه، وقالوا: إن دين محمد حينئذ صدق واستقاموا عليه كما كان ذانك المنافقان يمشيان إذا أضاء لهما البرق - وإذا اظلم عليهم قاموا- وكانوا إذا هلكت أموالهم وولدهم أصابهم البلاء قالوا هذا من أجل دين محمد وارتدوا كفارا، كما قال ذانك المنافقان حين أظلم البرق عليهما.

قوله تعالى إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا الآية، (ك) أخرج ابن جرير عن السدي بأسانيده: لما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين، قوله: مثلهم كمثل الذي استوقد نارا وقوله أو كصيب من السماء قال المنافقون: الله أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال، فأنزل الله إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا إلى قوله تعالى هم الخاسرون وأخرج الواحدي من طريق عبد الغني بن سعيد الثقفي عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن عباس قال: أن الله ذكر آلهة المشركين، فقال وإن يسلبهم الذباب شيئا وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت، فقالوا أرأيت حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمد؟، أي شيء كان يصنع في هذا؟ فأنزل الله هذا الآية. عبد الغني واه جدا، وقال عبد الرزاق في تفسيره: أخبرنا معمر عن قتاده لما ذكر الله العنكبوت والذباب، قال المشركين: ما بال العنكبوت والذباب يذكران، فأنزل الله هذه الآية. وأخرج ابن حاتم عن الحسن قال لما نزلت يا أيها الناس ضرب مثل قال المشركون ما هذا من الأمثال فيضرب، أو ما يشبه هذه الأمثال، فأنزل الله إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا الآية. قلت: القول الأول أصح إسنادا وأنسب بما تقدم أول السورة، وذكر المشركين لا يلائم كون الآية مدنية وما أوردناه عن قتادة و الحسن حكاه عنهما الواحدي بلا إسناد بلفظ. قالت اليهود: وهو أنسب.

قوله تعالى أتأمرون الناس بالبر أخرج الواحدي و الثعلبي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في يهود أهل المدينة، كان الرجل منهم يقول لصهره ولذوي قرابته ولمن بينه وبينهم رضاع من المسلمين: أثبت على الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت