الآية.
وأخرج الحاكم عنه قال: فأينما تولوا فثم وجه الله أن تصلي حيثما توجهت بك راحتك في التطوع وقد اعتمد وقال، صحيح على شرط مسلم هذا أصح ما ورد في الآية إسنادا وقد اعتمده جماعة، لكنه ليس فيه تصريح بذكر السبب، بل قال: أنزلت في كذا، وقد تقدم ما فيه وقد ورد التصريح بسبب نزولها.
فأخرج ابن جرير و أبن أبى حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود فاستقبلها بضعة عشر شهرا، وكان بحي قبلة إبراهيم، وكان يدعو الله وينظر في السماء فأنزل الله فولوا وجوهكم شطره فارتاب في ذلك اليهود، قالوا ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. فأنزل الله: قل لله المشرق والمغرب وقال فأينما تولوا فثم وجه الله إسناده قوي والمعنى ايضا يساعده فليعتمد.
وفي الآية روايات أخر ضعيفة، فأخرج الترمذي و ابن ماجه و الدارقطني من طريق اشعث السمان عن عاصم بن عبد الله بن عامر ابن ربيعة عن أبيه قال: كنا مع الرسول في سفر في ليلة مظلمة فلم ندر أين القبلة فصلى كل من على حياله، فلما أصبحنا ذكرنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت فأينما تولوا فثم وجه الله قال الترمذي: غريب، و أشعث يضعف في الحديث. وأخرج الدار قطني و ابن مرديه من طريق العرزمي عن عطاء عن جابر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية كنت فيها فأصابتنا ظلمة ولم نعرف القبلة. فقالت طائفة منا قد عرفنا القبلة، هي هاهنا قبل الشمال فصلوا وخطوا خطوطا. وقال بعضنا: القبلة هي هاهنا قبل الجنوب، فصلوا وخطوطا، فلما أصبحوا وطلعت الشمس أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة، فلما قفلنا من سفرنا سألنا النبي صلى الله عليه وسلم فسكت وأنزل الله لله المشرق والمغرب الآية.
وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث في سرية فآخذتهم ضبابة فلم يهتدوا إلى القبلة، فصلوا، ثم استبان لهم الشمس بعد ما طلعت أنهم صلوا لغير القبلة فلما جاءوا إلى رسول الله