بمثابة روحه والثاني بمثابة قلبه. ثم لوح الهيولى القابل للصور في عالم الشهادة. قال: وهو كلام فلسفي. 7/ 168 ولا أحسبه إلا غير راض به.
على أن للآلوسي في عدد من كتبه أقوالًا قد يشى ظاهرها بأنه يقبل بالقول بوحدة الوجود. وقد تنبه إلى ذلك صاحب كتاب الآلوسي مفسرًا، قال:"يدل على ذلك قوله:"والكلام عليها (وحدة الوجود) قد شاع وكثر قديمًا وحديثًا، وردها قوم قاصرون غافلون محجوبون، وقبلها قوم عارفون محققون، ومَن ردها فإنما ردها لعدم فهمها وقصور ذهنه عن معناها"" [1] .
ومما يستأنس به في ذلك قوله في معنى قوله تعالى (يضل به كثيرًا ويهدي به كثيرًا، وما يضل به إلا الفاسقين) ] البقرة:26 [:"... ومن ذلك كتب كثير من الصوفية قدس الله تعالى أسرارهم، فإنه قد هدى بها أرباب القلوب الصافية، وضل بها الكثير، حتى تركوا الصلاة، واتبعوا الشهوات، وعطلوا الشرائع، واستحلوا المحرمات، وزعموا والعياذ بالله أن ذلك هو الذي يقتضيه القول بوحدة الوجود التي هي معتقد القوم نفعنا الله تعالى بفتوحاتهم"[2] .
(1) الآلوسي مفسرًا 97
(2) السابق 177، وانظر: روح المعاني 4/ 8