توهمتُ قِدمًا أنَّ ليلى تبرقَعَتْ وأنَّ حجابًا دونَها يمنعُ اللَّثما
فلاحتْ فلا واللهِ ما ثم حاجبٌ سوى أن طرْفي كان عن حُسنها أعمى [1]
ويظهر هذا على نحو أوضح في تعليق الآلوسي على كلام لابن عربي في توجيه قوله تعالى:"لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلي البيت العتيق" [الحج: 33] ، ذلك أنه المقصود بالبيت العتيق ما يليه، لأن النحر بمِنى، قال:"وجُعلت محلًا للقرابين على ما ذكر الشيخ الأكبر محيي الدين قُدس سره لأنها من بلوغ الأمنية، ومن بلغ المنى المشروع فقد بلغ الغاية. وفي نحر القرابين إتلاف أرواح عن تدبير أجسام حيوانية لتتغذى بها أجسام إنسانية، فتنظر أرواحها إليها في حال تفريقها، فتدبرها إنسانية بعدما كانت تدبرها إبلًا أو بقرًا وهذه مسألة دقيقة لم يفطن لها إلا من نور الله تعالى بصيرته من أهل الله تعالى"وقد علق الآلوسي على هذا الكلام بقوله: وتعقله مفوض إلى أهله، فاجهد أن تكون منهم. 9/ 153
قال الآلوسي:
وقد ذكر الشيخ الأكبر قدس سره في معراجه ما يحير الألباب، ويقضى منه العجب العجاب، ولم يستبعد ذلك منه على أنه ختم الولاية المحمدية عندهم. ومن عجائب ما اتفق في زماننا أن رجلًا يدعى بعبد السلام نائب القاضي في
(1) روح المعاني 1/ 61