الصفحة 62 من 63

قال الإمام المناوي: يا لها من صفقة في غاية الخسران حيث باع سماع الخطاب من الرحمن بسماع المعازف والألحان، والجلوس على منابر الدر والياقوت بالجلوس في مجالس الفسوق.

قال الإمام ابن القيم: فمن خواصه - أي الغناء - أنه يلهي القلب ويصده عن فهم القرآن وتدبره والعمل بما فيه، فإن القرآن والغناء لا يجتمعان في القلب أبدًا. لما بينهما من التضاد.

فإن القرآن ينهى عن اتباع الهوى، ويأمر بالعفة، ومجانية شهوات النفوس، وأسباب الغي، وينهى عن اتباع خطوات الشيطان والغناء بأمر بضد ذلك كله. [1]

أدلة تحريم سماع الغناء

1 -قال الله عز وجل: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} (6) سورة لقمان.

قال ابن مسعود: (واللهو هنا الغناء) ، وكذلك قال عكرمة ومجاهد والحسن وسعيد بن جبير وقتادة وإبراهيم.

2 -قال تعالى: {وَأَنتُمْ سَامِدُونَ} (61) سورة النجم قال ابن عباس: هو الغناء، وكذلك قال مجاهد، يقول أهل اليمن: سمد فلان إذا غني.

3 -قال تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} (64) سورة الإسراء

قال مجاهد هو الغناء والمزامير.

(1) إغاثة اللهفان (1/ 193) طبعة المكتبة القيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت