الصفحة 35 من 63

كما قال تعالى: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا} (61) سورة يونس.

ثم استماعه لقراءة أنبيائه أبلغ كما دل عليه هذا الحديث العظيم.

ومنهم مَنْ فسر الأذن هنا بالأمر، والأول أولى؛ لقوله:"ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن"أي يجهر به، والأذن: الاستماع؛ لدلالة السياق عليه، وكما قال تعالى: {إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} (1 ـ 2) سورة الإنشقاق أي: استمعت لربها وحُقَّ لها أن تستمع أمره وتطيعه، فالأذن ههنا هو الاستماع، ولهذا جاء في الحديث رواه ابن ماجه بسند جيد [1] عن فضاله بن عبيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لله أشد أذنًا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القَينة إلى قينته" [2]

(1) الحديث ضعيف، أخرجه ابن ماجه (1340) وأحمد (6/ 20) وغيرهم راجع السلسلة الضعيفة (2951) .

(2) تفسير ابن كثير (1/ 258 ـ 259) تحقيق أبي إسحق الحويني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت