والناس في السماع أربعة أقسام:
أحدها: مَنْ يشتغل بسماع القرآن عن سماع الشيطان.
الثاني: عكسه (مَنْ يشتغل بسماع الشيطان عن سماع القرآن) .
الثالث: مَنْ له نصيب من هذا وهذا.
الرابع: ليس له نصيب لا من هذا ولا من هذا.
فالاشتغال بسماع القرآن الرحماني حال السابقين الأولين وأتباعهم ومن سلك سبيلهم.
والثاني: حال المشركين والمنافقين والفجار والفساق والمبطلين ومَنْ سلك سبيلهم.
والثالث: حال مؤمن له مادتان: مادة من القرآن ومادة من الشيطان، وهو للغالب عليه منها.
والرابع: حال الفارغ من ذوق هذا وهذا، فهو في شأن وأولئك في شأن) [1] .
(1) كشف الغطاء عن حكم سماع الغناء لابن القيم ص (246) .