ثم يقنعنا أنّ حرف"اللام"تفيد معاني كثيرة منها:
1 -الملك: واستشهد بقوله تعالى"با لله الأمر جميعًا" (سورة الرعد، آية:31) .
2 -الاستحقاق: كقوله تعالى:"لله ملك السموات والأرض". (سورة آل عمران، آية:189) .
3 -ويفيد الاختصاص معناه تخصيص شيء لشيء كقوله تعالى:"وجنّة عرضها السّموات والأرض أعدّت للمتقين" (آل عمران، آية:133) .
4 -موافقة"إلى"وأيّد بقوله تعالى:"ولو ردّوا لعادوا لما نهو عنه" (سورة الأنعام، آية:28) .
5 -موافقة"على"في الاستعلاء، واستشهد بقوله تعالى"وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون" (سورة يس، آية:22) ، يعني (أي ما علي لا أعبده) .
6 -أن تكون بمعنى"عند"واحتجّ بقوله تعالى:"أقم الصّلاة لدلوك الشّمس إلى غسق اللّيل" (سورة الإسراء، آية:78) ، أي (عند دلوك الشّمس) ، وقوله تعالى أيضا:"وما وجدنا لأكثرهم من عهد" (سورة الأعراف، 102) ، أي (عند أكثرهم) .
7 -وتفيد السّببيّة: واستشهد بقوله تعالى:"إنّما نطعمكم لوجه الله" (سورة الإنسان، آية:10) ، أي (لأجل وجهه) .
8 -وتفيد التعليل: واستشهد بقوله تعالى:"أقم الصّلاة لذكرى"، (سورة طه، آية:14) .
وكذلك جعل أحمد اللبيب القرآن الكريم رأس المصادر التي استشهد بها في كتابه المسمى من (أنفع الأساليب في معرفة ضوابط الأعاريب) ، وبلغت شواهده القرآنية مائة وثلاث وعشرين آية مستدلا بها على تأصيل القواعد والأحكام في كثير من قضايا هذا العلم ومن ذلك.
1 -ما استشهد به في قاعدة الفعل الذي اختتم بنون مكسورة وقال: قد يختتم الفعل بنون مكسورة ماضيًا كان أو مضارعًا أو أمرًا وهذا في القرآن الكريم كثيرًا وإذا رأيت مثل ذلك فاعلم أن النون نون الوقاية قد حذفت ياء المتكلم بعدها [1] واحتج بقوله تعالى:"فيقول ربي"
(1) - أحمد اللبيب الأدبي، من أنفع الأساليب في معرفة ضوابط الأعاريب، جميع حقوق الطّبع والنّشر محفوظة للمؤلف، ط 1، ص:30، (2006 م)