الصفحة 3 من 19

أويولى، حين من الدّهر ويحمل ملكها ألافن، ومعناه صاحب القصر. وقد تعرضت لهجمات النوبة، حوالي 1550 التي نالت منها منالًا مريرًا، وتدهورت للانحطاط حين تعرضت لهجمات، أشنتي، وفانتي، والدّهور، وبنين، للتحرر من نيرها [1] .

وبإمعان النّظر، في هذه الأقوال المعروضة، يتجلّى لنا أنّ تحديدها القديم لمواقع بلاد يوربا الجغرافية، ويمكن الإضافة إلى هذا التحديد، على حسب التقسيم الجديد للبلاد النيجيرية، بنسبة مواقع ولاياتها الجغرافية، والجنسية، واللغوية، وإن كان الأمر كذلك، فإنّها يقع معظمها في غرب نيجيريا الجنوبي، وفي قسط يسير من شمالها، حيث تكتسح الجانب الأكبر من الجنوب الغربي للنجيريا، وتضم جميع بلاد الولايات الست، التي هي أويو، أوغن، أوشن، لاغوس، أوندو، وأَيْكِتِى كما تضم معظم ولاية كوارا، وبعض ولاية كوغي، في الشّمال الأوسط [2] .

والحقيقة التي ليست فيها مبالغة، أنّ بلاد يوربا امتازت بكثير عن غيرها من البلاد المجاورة، والواقعة في جنوب الصّحراء بثقافتها الأثرية القديمة، وحضاراتها الفنية التليدة، ويعتبر يوربا شعبًا من شعوب نيجيريا، وقبيلةً من قبائلها الكبرى، وشعب يوربا شعب واحد، يتكلم لغة واحدة، ويسكن أقطارًا مختلفة إلاّ أنّ معظمهم وأغلبيتهم يسكن مناطق الجنوب الغربي من نيجيريا، ولقد تفرعت هذه القبيلة إلى بطون، وأفخاذ، ولكن تجمعها وحدة اللغة، والأصل، والعادة، ويجاورهم في جهة الشّمال الهوسا، والفولاني، والنوفي، وفي الغرب الداهوميون، وفي الشرق أيدو، وإيزون، وفي الجنوب المحيط الأطلسي [3] .

والخلاصة، أنّ التّشابه في اللغات، واللهجات، والتقارب، والتداخل، في البيئات، والعادات حقيقة واقعية، في القبائل داخل نيجيريا الشمالية، مثل أهل ولاية أويو، من شاكى، وأوكيهو وإسين، أو أهل ولاية كوارا، ومهما كانت من التّشابه، والتقارب، ولكلّ قبيلة من هذه القبائل المتفرعة لهجتها، التي اعتادتها في التفاهم بين أهلها، وأفرادها، والتي هي الكلام المصطلح من أبنائها، وأفلاذ كبدها، إلاّ أنّ أكبر هذه اللهجات، ذيوعا، وفصاحة، هي لهجة قبيلة أويو الأصلية، ويرجع ذلك إلى أسباب:

(1) - آدم عبد الله الإلوري موجز تاريخ نيجيريا؛ دار مكتبة الحياة- بيروت، ص:109، (1965 م) .

(2) - كمال الدين علي المبارك"الشّعر العربي في الوعظ والإرشاد في بلاد يوربا نيجيريا"بحث غير منشور قدّمه لنيل درجة الدّكتوراه، جامعة إلورن، ص:56، (2006 م) .

(3) - مصطفى زغلول السّنوسي (بدون تأريخ) أزهار الرّبا في أخبار بلاد يوربا؛ شركة تكنوبرس الحديثة، بيروت- لبنان، ص:31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت