الصفحة 242 من 358

إن أي من هذا لا يقصد به القول إنه لم يكن هناك مقدار كبير من الجدل حول دور الرئاسة في النظام الدستوري الأميركي. فقد كان ينظر إلى الرئاسة بوصفها مؤسسة ضعيفة على نحو خطير، وتهديدأ لحرية النظام الجمهوري على

حد سواء. وكان قيام لينكولن بتعليق الأمر القضائي الخاص بمثول الأشخاص الموقوفين أمام المحكمة (والسماح بذلك للاتحاد بسجن الآلاف من المتعاطفين مع الكونفدرالية بدون توجيه تهم رسمية) ، وخطة فرانكلين ديلانو روزفيلت باختيار أعضاء المحاكم وهيئة المحلفين بحيث تصب قراراتهم في مصلحته، وادعاءات نيکسون بشأن امتيازات السلطة التنفيذية (للاستشهاد باكثر الأمثلة وضوحا) ، كانت كلها مدانة بصراحة باعتبارها استغلالأ فادحة للدستور، وكان الانتقاد يوجه إلى الرؤساء منذ بدايات الأيام الأولى للجمهورية بسبب تجاهلهم لحق الامتياز الممنوح لمجلس النواب والذي يلزم البلاد بالتورط في حرب. من جهة اخرى لايزال رؤساء أواخر القرن التاسع عشر يتعرضون لتأنيب قاس بصورة متكررة، بسبب إذعانهم الشديد للكونغرس ولأسياد الرأسمالية الصناعية وتستمر الخلافات في التأزم في الوقت الحاضر حول حجم الامتيازات الرئاسية ولاسيما في مجالات سلطات الحرب، والعمل السري، وامتيازات السلطة التنفيذية، وهي تعكس انقساما إيديولوجيا أوسع من داخل الطبقة السياسية بشان الاستخدامات الصحيحة للسلطة الأميركية في العالم المعاصر (20)

من الممكن الاعتراض على ذلك بالقول إنه على الرغم من ذلك، فهناك إجماع كبير في الولايات المتحدة حول طبيعة المنصب الرئاسي. ويتوقع الأميركيون أن يكون رؤساؤهم قادة الأمة في حالة السلم كما في حالة الحرب، ووفقا لذلك، وحيثما تنشأ الخلافات يمنح الرؤساء عامة ميزة عدم اليقين. من جهة اخرى لا أحد يعتقد أن الرؤساء الأميركيين يجب أن يتمتعوا بحق الامتياز، بالمعنى الذي يراه لوك، أي أن يكون ترخيصة لهم لتجاهل أو تحدي القانون لمصلحة الخير العام الأوسع. وإن منصب الرئاسة، بالطموح والحيوية اللتين يتطلبهما ويفضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت