المصرفي في أعوام الثلاثينيات من القرن الثامن عشر، أو كما فعل فرانكلين ديلانو روزفيلت گرد فعل على الركود الاقتصادي الحاد والذي تلا ذلك بعد قرن إنهم يستطيعون استخدام منصب الرئاسة منبرا للاستقواء، من أجل بلورة مناخ سياسي وفكري مؤات للإصلاحات المطلوبة، كما فعل كل من روزفيلت خلال توليه فترتين رئاسيتين، وكما فعل رونالد ريغان. وبمقدور الرؤساء أن يقفوا بشكل الائق في وجه الرغبة الشعبية في حالات حيث تتهدد «المصالح الدائمة والكلية للمجتمع» ، وباختصار، فإن بمقدورهم ممارسة شكل من أشكال القيادة تقوم بإدارة رجال النخبة الوطنية والعواطف الشعبية من أجل مصالح قوة وسلامة النظام على المدى البعيد (18)
سوف يعترض البعض بأن مثل هذا المفهوم الخاص بمنصب الرئاسة الأميركية يتقدم كثيرا على الرئاسة المحدودة التي تحققت بموجب دستور عام 1787. ولا أحد بإمكانه أن يجادل بأنه المفهوم الذي امتلكه جميع المؤسسين أو كل رئيس للجمهورية، ورغم ذلك فإنه يعكس المنطق الأساسي للرئاسة الدستورية. لقد تمسك لينكولن بفقرة «الضروري والصحيح» من نص الدستور الذي يمنح سلطان رئاسية من أجل أن يبرر لجوءه، إلى اتخاذ إجراءات استثنائية خلال الحرب الأهلية، إلا أن هاملتون كان قد ذكر سابقا أنه «لا حد للظروف التي تهدد سلامة الأمم، ولهذا السبب لا يمكن القيود دستورية أن تفرض بذكاء على السلطة التي يعهد إليها العناية بها (19) . ويبرهن بقاء هاملتون في منصبه لفترة طويلة وزيرة للمالية ومستشارة مقربة من الرئيس واشنطن، پيرهن بوضوح مركزية مهنة إدارة الدولة اقتصادية في الجمهورية الأولى. وقد كان وودرو ويلسون أول رئيس يستفيد بشكل نظامي من الإذن أو المطلب الدستوري بأن على الرئيس أن يقدم مقترحات إلى الكونغرس استنادا للتشريع. ولكن حق الفيتو المشروط، إن لم يكن أي شيء آخر، يظهر أن الدستور تعمد أن يكون لدى الرئيس دور هام في العملية التشريعية.