حق الامتياز يظل عنصرا مغرية أو هدامة محتملا للسلطة التنفيذية، ذاك الذي يمارس فقط ضد، وليس من داخل الإطار الدستوري. وكون النموذج الإنجليزي لم يستمر حتى القرن الثامن عشر، هو من هذا المنظور، ليس مستغربة بالإجمال.
إن النموذج الأكثر نجاحا والأكثر إثارة للاهتمام بالنسبة لغاياتنا هو النموذج الأميركي، فالمنصب الرئاسي الذي نشأ نتيجة للمداولات التي جرت عام 1787 بوصفه حجر الرحى ومحورة في الدستور الأميركي، كان جديدأ من عدة نواح وقد شكلت الولايات المتحدة نفسها تحدية جديدة لم يسبق له مثيل: كان يعتقد بشكل تقليدي أن الجمهوريات قادرة على البقاء فقط في اراض صغيرة، إلا أن الأمة الجديدة كانت أكبر جمهورية منذ جمهورية روما، إضافة إلى ذلك، ومع الأخذ في الاعتبار طبيعتها الفيدرالية أو شبه الفيدرالية، فقد كانت لدي الحكومة المركزية سلطات محدودة فقط. كذلك مع الأخذ في الاعتبار العداء المتفشي على نطاق واسع للملكية بين السكان - المشبعين، على أية حال، بأفكار حزب الأحرار أو الأفكار السياسية المؤيدة للدستور والذين كانوا للتو قد انتزعوا حريتهم من العرش البريطاني في حرب طويلة، فإن المرء ربما كان سيتوقع أن أي منصب تنفيذي رئيس تم إيجاده في ظل النظام الجديد، سوف يمنح سلطات محدودة جدأ إن لم تكن رمزية تماما.
وفي الواقع، فإن ما أوجده المؤسسون کان سلطة تنفيذية جمهورية قوية بصورة فريدة، وكان المقصود بالمنصب الذي أعدوه أن يمنح الطاقة، والتوحده والقوة الآلية الحكم - صفات معروف عنها بشكل مؤسف أنها مفقودة في الاتحاد البديل المؤقت للفترة الثورية، وهو اتحاد الولايات الإحدى عشرة التي انفصلت عن الولايات المتحدة (وفي العديد من حكومات الولايات) . وقد كانت منتخبة مباشرة من الشعب، ومثل السلطة التنفيذية التي تخيلها لوك كانت متسلحة بحق الفيتو الذي وفر لها حماية مؤسساتية في وجه الفرع التشريعي، ودورة رقابيا في عملية التشريع، كذلك ومثل السلطة التنفيذية التي تخيلها لوله، فقد منحت قيادة القوات المسلحة للبلاد، ودورة خاصة في إدارة السياسة الخارجية عموما