النفط المستورد في الازدياد - وكذلك الحال بالنسبة إلى استهلاك البترول في اوروبا، واليابان، والدول التي تتحول سريعا إلى دول صناعية كالهند والصين - وليس هنالك احتياطيات بترولية ضخمة ومهمة لمستقبل القوة الاستراتيجية العالمية، في عالم بعد الفوردية، ضاهي تلك المتوافرة في منطقة الخليج. وقد قدر فريق عمل هيئة سياسة الطاقة القومية في إدارة بوش، والتي كان يراسها نائب الرئيس تشيني، أن منطقة الخليج سوف تغطي حوالي ثلثي احتياجات العالم من النفط بحلول عام 2020 10). وفي سعيهم إلى تحقيق السيادة العالمية والنظام العالمي الرأسمالي المواتي لمصالح الولايات المتحدة، ربما يكون المسؤولون في إدارة بوش قد اعتقدوا بان السيطرة الاستراتيجية في الشرق الأوسط، والمبنية على قاعدة عسكرية، ووضع بد اميركية على صنابير النفط العالمية، ستكون بمنزلة ورقة للتفاوض ذات قيمة لا تقدر بثمن، يتم استخدامها عند التعامل مع الحلفاء الذين قد لا يمتثلون، ومع المنافسين الصاعدين وبخاصة الصين الذين يعتمدون على النفط المستورد بشكل أكبر من اعتماد الولايات المتحدة ذاتها عليه). ومن هذا المنظور، تظهر الحرب على الإرهاب بأنها مرتبطة ارتباطا وثيقا بمحاولات الولايات المتحدة لتحقيق السيطرة الاستراتيجية في منطقة الخليج العربي الغنية بالنفط، والتي هي منطقة متشابكة على نحو عميق بالهياكل التاريخية للرأسمالية الفوردية العالمية المتمركزة حول الولايات المتحدة. ومع أنه قد يكون من غير الممكن أن نقوم من خلال الاستدلال باستنتاج المغامرات الإمبريالية الراهنة للولايات المتحدة بالاعتماد على منطق جوهري وأساس يتعلق براس المال، فمن الممكن - وربما يجادل بعضهم بأنه من الضروري ايضا - أن نضع هذه الواقعة في سياق الهياكل التاريخية للراسمالية الفوردية، والمشروع الأميركي الجيوسياسي في الأمن الاقتصادي والسيادة العسكرية الذي صار ملازما لها.
(42) للحصول على صيغة أكثر تطورا في هذه التقانات، انظر: , Mark Ruper ond Sea Solomon 5 .
عا) Globalisation and International Patirical Economy