فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 853

وبما أن الدول ذات السيادة هي الأعضاء الرئيسة في المجتمع الدولي، فمن الضروري التنويه إلى أنها ليست حصرا الأعضاء الوحيدة. فقد كانت دائما توجد حالات تاريخية شاذة، بما فيها الشبكة الدبلوماسية التي تنتمي إلى الكنيسة الكاثوليكية والسلطات السيادية المؤهلة التي منحت إلى الجهات الفاعلة من غير الدول، مثل الحق في بدء الحرب، والحق في الاستيلاء على الأراضي، والتي تم تسليمها إلى شركات التجارة الكبرى الخاصة بالحقبة الإمبريالية. وقد نجادل أيضا بأن المنظمات الدولية غير الحكومية International) (

ذات النفوذ هي عضو من حيث إنها تعطي النصائح لمؤسسات الأمم المتحدة، وتشارك أحيانا في صوغ المعاهدات المهنة متعددة الأطراف. والحالة الشاذة المهمة الأخرى بالنسبة إلى العضوية في المجتمع الدولي هي حقيقة أن الحقوق السيادية تكون عادة مفيدة لأسباب اقتصادية أو أمنية. وقد نوه روبرت جاكسون (Rober Jackson) ، وهو كاتب رائد في المدرسة الإنكليزية، إلى حقيقة أن دول ما بعد الاستعمار هي اشبهه سيادية الناحية الاعتراف بها من المجتمع الدولي، لكنها غير قادرة على المحافظة على حكومة فعالة داخليا (91) . وهنالك تطور ذو صلة وهو التعليق الموفت للحقوق السيادية من مؤسسة دولية أو سلطة محتلة، وهي ممارسة انبثقت من حقبة من الصراع المدني أو التدخل العسكري الخارجي. وكانت هذه الممارسة في الحقبة الاستعمارية توصف غالبا بأنها وصاية (42) ، أما في المجتمع الدولي المعاصر فيطلق عليها التسمية الأقل حساسية من الناحية السياسية وهي السلطة الانتقالية

على الرغم من أن عنصر الاعتراف المتبادل مهم جدا في فهم المدرسة الإنكليزية للمجتمع الدولي، فإنه ليس شرطا كافيا لوجوده؛ إذ ينبغي أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت