ير نفسه جزءا من القيم والمؤسسات المشتركة نفسها؛ فقد قاومت الصين على سبيل المثال، ولحقبة طويلة، وجود الدبلوماسيين الأوروبيين على أرضها إلى
جانب رفضها لولايتهم القضائية خارج الحدود الإقليمية لأولهم، ولقد وجدت تلك السيطرة منذ أمد بعيد عند القوي الأوروبية. وفي غياب قبول للقواعد والمؤسسات الخاصة بالمجتمع الدولي الأوروبي، فمن المنطقي أن نجادل بأنه ومنذ معاهدة نانکين (Treaty of Nanking) في عام 1942 وحتى عام 1942، كانت الصين جزءا من منظومة الدول لكنها لم تكن عضوا في المجتمع الدولي
وبمجرد أن يتم الاتفاق على من يحق له المطالبة بهوية العضو الشرعي في المجتمع الدولي، فإن الاعتبار التالي يتضمن التفكير في ما بعنيه الأمر بالنسبة إلى الدولة في أن تتصرف، وأن يكون لها حق التصرف. وتواجه المدرسة الإنكليزية هنا نقدا من الإمبيريقيين الذين يحاجون بأنه لا يمكن التركيبات الجماعية [كالدولة] أن يكون لها فاعلية. فما الذي يعنيه أن تعزي الفاعلية إلى جماعات کالدول؟ هنالك إجابة مباشرة عن هذا السؤال، هي أن الدول تتصرف من خلال الوسط الخاص بممثليها أو أصحاب المناصب. فكل دولة توظف مسؤولين يتصرفون خارجيا بالنيابة عنها، ابتداء من منصب القنصل البسيط، والذي يتعامل مع مواطني دولته، الذين فقدوا جوازات سفرهم، وصولا إلى رئيس الدولة». لذلك، ومن ناحية إمبيريقية ضيقة، تعد هذه النخبة من الدبلوماسيين وسياسيي الخارجية هي الوكيلة الحقيقية في المجتمع الدولي. وهذا هو المعنى الأصل الذي برز من خلاله مصطلح «المجتمع الدولي، إلى الوجود في القرن الثامن عشر. ففي عام 1936، حاج أنطوان بيكيه Antoine) (Pecquet بأن هيئة الوزراء تشكل مجتمعا مستقلا مقيدا با مجموعة من الامتيازات» . فإذا كنا نبحث عن الوكلاء الحقيقيين للمجتمع الدولي، فعلينا إذا أن نلجا إلى الثقافة الدبلوماسية، ذلك الحقل من الأفكار والمعتقدات المشتركة بين ممثلي الدول الرسميين(40)
و Genri W Gong