فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 853

أما أول العناصر الرئيسة للمجتمع الدولي فهو الصفة الفريدة المتعلقة بالعضوية، والتي تقتصر على الدول ذات السيادة. والبارز هنا هو أن الجهات الفاعلة تقوم بأمرين؛ فهي تدعي السيادة، ويعترف بعضها بحق بعضها الآخر في الامتيازات نفسها (37) . ومن الواضح أن سلوك الاعتراف (recognition) المتبادل يدل على وجود مراس اجتماعي؛ فالاعتراف أساس في علاقة الهوية، وهو الخطوة الأولى في بناء المجتمع الدولي، وإذا كنا سنشك ولو للحظة في الطبيعة الاجتماعية لعملية الاعتراف، فإن هذا الشك يتبدد بسرعة عندما ننظر تاريخيا إلى تلك الشعوب التي لم تمنح في السابق، أو ما زالت لم تمنح، عضوية في مجتمع الدول، ويتضمن تاريخ توشع المجتمع الدولي"قصة الحدود المتحولة للاشتمال والاستثناء. فلم يتم السماح للصين بإقامة دولة ذات سيادة لغاية كانون الثاني / يناير من عام 1942 عندما نبذت الدول الغربية اخيرا المعاهدات غير المنصفة، ولم كان الأمر كذلك؟ لقد أصبحت العضوية تعرف، ولا سيما في القرن التاسع عشر، من خلال «مقياس للحضارة» standard of) ('civilization حدد شروط الحكم الداخلي الذي يتوافق مع القيم والمعتقدات الأوروبية. وما نراه هنا هو مدى أهمية التمايز الثقافي بالنسبة إلى التجربة الأوروبية في المجتمع الدولي، ولم يتم الاعتراف بالصين عضوا شرعيا في المجتمع الدولي، وبذلك فقد ترفض منحها العضوية المتساوية. وإذا لم يعترف الغرب والصين بعضهما ببعض أعضاء متساوين، فكيف يمكننا عندئذ أن نصف علاقاتهما؟ نرى هنا كيف يمكن للديناميات الفاعلة بين المنظومة والمجتمع أن تلخص المحددات التاريخية للاشتمال والاستثناء. وخلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، حصل كثير من التفاعل بين الصين والغرب لكنه كان مدفوعا بأسباب استراتيجية واقتصادية. لكن الأهم هو أن أيا من الطرفين لم"

= انظر: المصدر نفسه ص 12 - 15، وقد تعرضت للتدقيق من جانب دان، انظر ايفا: , Emanuel Adler

دا م(1995 - 1977 , ndon

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت