فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 853

مع ذلك، فإن مبدا حصانة غير المقاتلين ليس خاصية رئيسة لفكر الحرب العادلة فحسب، بل هو متضمن في القانون الدولي، ومشمول في اتفاقيات لاهاي لعام 1907، وفي اتفاقيات جنيف لعام 1949، وبشكل أكثر وضوحا في بروتوكولات اتفاقيات جنيف لعام 1977 (2) ، وهو معيار اخلاقي بارز وقوي في السياسة الدولية. وإضافة إلى أن خرق هذا المبدأ قد نوبل بإدانة شبه عالمية، فثمة إدراك بأن الالتزام الصريح به ضروري إذا ما اريد لسلوك الشخص في الحرب بأن يعذ شرعيا. وقد صرح الرئيس بوش في بداية حرب العراق بان «حماية المدنيين الأبرياء هو التزام رئيس في خطتنا الحربية. عندما يقتل غير المقاتلين، يتم تقديم إيضاحات جادة التفسير أو إنكار هذه التجاوزات الواضحة؛ فمن أجل تبرئة الجهة التي أقدمت على الفعل، تقدم ادعاءات مثل الأضرار الجانبية (collateral damaee) وتستخدم عبارات مثل «بطريق الخطأ، (error) ، وتكرر في بعض الأحيان التأكيدات أن أولئك المستهدفين قد انطبقت عليهم فعليا صفة المقاتلين الشرعية (9) ، أو تعطي اسباب من أجل تجاوز هذا المعيار موقتا. وبالعودة إلى تعريف فروست لمصطلح «المعيار المستقرة (setled momm) في السياسة الدولية، فالأمر المهم هو أن الانتقاص [الإلغاء الجزئيا من مبدا حصانة غير المقاتلين يفهم حتما على أنه يتطلب تبريرا خاصا.

(52) انظر:.

(54) إن الحوارات حول المكان الذي يمكن فيه رسم الخط الفاصل بين من هم مقاتلون ومن هم غير مقاتلين، وحول أسباب ارتكاز مبدا التمييز (discrimination principk) على فروق اخلانية ذات صلة، في حوارات متعددة الأوجه ومهمة. عادة ما يوصف غير المقاتلين بأنهم يستقون حصانتهم من ابراءتهما. بالنسبة إلى معظم المنتظرين المعاصرين، فإن مصطلح البراءة، يشير إلى ما يسمى غالبا بالبراءة والمادية، وليس المعنوية»، مشيرا بذلك (بالرجوع إلى المعنى اللغوي لجذر الكلمة اللاتيني) إلى أولئك الذين لا بنيون بالأذى .. وليس هنالك شك في أن أولئك الذين قتلوا في حادثة إطلاق النار عند نقطة التفتيش قد اجتمعت فيهم المنتان، في كونهم من غير المقاتلين وكذلك ابرياء. >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت