حادثة نقطة التفتيش والأضرار الجانبية
إن قتل النساء والأطفال العراقيين على نقطة التفتيش في آذار/ مارس 2003 هي قضية تحد لفكرة أن علينا واجبات تجاه أعدائنا، (أو أفراد المجتمع الذي بينه وبين مجتمعنا حالة حرب) ، ما يتطلب منا منحهم مكانة أخلاقية مساوية لتلك التي تمنحها المواطنينا. ويجبرنا هذا أيضا على التشكيك في الطريقة التي يتم عادة من خلالها تطبيق مبدأ الحصانة لغير المقاتلين، وذلك في ضوء التزاماتنا الأخلاقية الأوسع، ويجبرنا أيضا على التفكير في إعادة النظر في هذه الطريقة. ..
من الواضح أن مقتل المدنيين عند نقطة التفتيش لم يكن متعمدا. وبالطبع، لا بد من أن الجنود قد أدركوا أن ثمة احتمالا لقتل مدنيين بالخطأ عندما أطلقوا النيران على المركبة؛ لأنهم لا يملكون إلا أن يتحزروا من من الممكن أن يكون بداخلها. ومع ذلك، يمكننا أن نفترض أنهم لم يريدوا قتل المدنيين. فمثل هذا التصرف لم يكن ليساهم في أي غاية عسكرية. في الواقع، وبما أن تجنب وقوع ضحايا في صفوف المدنيين كان ينظر إليه بوصفه أمرا أساسا في الحفاظ على شرعية مساعي الحرب، إذا فوجود قتلى في صفوف المدنيين كان سيري بالتأكيد بان له نتائج عكسية. علاوة على ذلك، فإذا تركنا جانبا السؤال المتعلق بشرعية الحرب ككل (الأمر الذي تنشده معظم منظري الحرب العادلة عند التفكير في حالات معينة من السلوك) ، فإن فرقة المشاة الثالثة كانت تشترك في نشاط عسكري مشروع، وهو تأمين الحماية لتقاطع مروري بالقرب من كربلاء ومراقبة المركبات تحبا لوجود افراد من العصابات العراقية التي تشكل خطرا حقيقيا على القوات الأميركية
قد لا يتفق الأشخاص في ما بينهم حول كيفية تطبيق مبادئ الحرب العادلة على هذه الحادثة (تماما مثلما يختلفون في شأن النقاط الدقيقة المتعلقة بالمبادئ نفسها) . إلا أن ثمة حجة قوية تقدم هنا وهي أنه لم يتم