فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 853

العلم والحوار الثاني

أخذ الحوار الثاني النقاشات البلاغية المتعلقة بالعلوم وأعطاها مضمونا منهجيا. واستنادا إلى الثورة السلوكية behaviourist[التي لا تقبل إلا بالمنهجية الإمبيريقية والتجارب المضبوطة في العلوم الاجتماعية، فقد سعت سلالة

جديدة من الباحثين الأكاديميين والعلمين في تخصص العلاقات الدولية، أمثال دايفد سينغر (David Singer) و مورتون كابلان (Morton Kaplan) ، إلى تحديد طرائق علمية ونظامية في التحقيق العلمي لتخصص العلاقات الدولية والتمحيص بها. وقد أثارت البحوث السلوكية مقاومة ضارية عند أولئك الذين يلتزمون نموذجا أكثر ميلا إلى أن يكون تاريخانا (historicist) أو تأويليا (interpretive) في تخصص العلاقات الدولية.

ولقد راي مؤيدو الثورة السلوكية أنه لا يمكن أن يمضي تخصص العلاقات الدولية قدما إلا إذا قام عن وعي بقولية نفسه في نموذج للعلوم الطبيعية. وبحلول الوقت الذي برز فيه الحوار الثاني في تخصص العلاقات الدولية، كانت فلسفة العلم (philosophy of science) قد أصبحت تخصصا أكاديميا متطورا ومؤسسيا. إضافة إلى ذلك، سيطرت رؤية واحدة ضمن فلسفة العلم، وما يثير السخرية، أنه فيما كان تخصص العلاقات الدولية بشرع بتشكيل رؤيته عن العلوم، كان الإجماع ضمن فلسفة العلوم قد بدأ مسبقا في الظهور. كان نموذج العلوم المسيطر آنذاك يدعى بالوضعية (positivism) ، وقد اعتنقه السلوكيون (behaviouralists) في تخصص العلاقات الدولية بحماسة. كان هناك عديد من النسخ [الأشكال للوضعية، وكذلك كان الحال بالنسبة إلى عرضها وتقبلها في تخصص العلاقات الدولية حتى إنها أصبحت بمنزلة مرادف للعلم. وهذه خطوة مؤسفة لأنها غلق بالنتيجة جميع الحوارات المتعلقة بتحديد اي نوع من العلوم يمكن أن يكونه تخصص العلاقات الدولية؛ فإذا كان تخصص العلاقات الدولية سيصبح علما، يجب أن تم قولبته على مبادئ الوضعية. >

تقترح الوضعية أن المعرفة العلمية لا تنبثق إلا من خلال جمع بيانات يمكن مشاهدتها ورصدها] . وقد كان مفترضا أن تقود عملية جمع القدر الكافي

عند اي نوعه

"فإذا كان"

و فولته على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت