کار استنتاجه المشهور بأن الفرق بين الواقعية والمثالية كان مشابها للفرق بين العلم والخيمياء التي كانت تهدف عبئا إلى تحويل المعادن إلى ذهب]).
في أي حال، لا يمكن القول إن آيا من کار أو مورغتتاو قد تبنى، وبشكل غير ناقد، رؤية ساذجة للعلوم. فقد كان کار مدركا بشكل كبير للمكانة الإشكالية الما يسمى بالحقائق والمزاعم المصاحبة لها المتعلقة بالحقيقة. فمن الصعب لأي كان القول عن فكرته الشهيرة التي تتناول انسبية الفكر، ومعالجته الذكية للمنهج التاريخي، بأنهما تشكلان التزاما غير نقدي تجاه العلم. وعلى النحو عينه، فقد حاول مورغنتاو جاهدا أن يبعد مقارباته في العلوم السياسية عن محاولات بناء
قوانين حديدية صارمة، تقارن بتلك التي تم اكتشافها في العلوم الطبيعية. وعلى الرغم من قناعته بان السياسة الدولية تحكمها قوانين موضوعية، متأصلة في الطبيعة البشرية، فإن مورغنتاو صاغ سلسلة من الاعتراضات قوية الدلالة على أي محاولة لبناء علم في السياسة الدولية ضمن قالب العلوم الطبيعية. ففي النهاية، إذا كانت السياسة الدولية محكومة باقوانين موضوعية» متأصلة في الطبيعة البشرية، لگتا وجدنا الأسباب الحقيقية للحرب في علم الأحياء
البيولوجيا)، ولما استطاع أي علم ناشئ في تخصص العلاقات الدولية تزويدنا إلا باقتراحات حول التعامل مع حيز من النشاط البشري الذي كان سيكون إلى حد كبير محددا مسبقا. ولم تكن تصورات مورغتتاو لتخصص العلاقات الدولية معنية بتقديم سلسلة من التفسيرات العميقة لطريقة سير الأمور في العالم، وإنما هدفت إلى صوغ سلسلة من الأساليب وأنماط العمل في التعامل مع العالم على أساس تفسير بسيط ولافت في آن. مع ذلك، فعلى الرغم من هذه المحاذير والطبيعة المحدودة للحوار الذي يحيط بطرائق فهم العلم ضمن التخصص، فإن منزلة العلم كانت ذات أهمية في الحقبة المبكرة من تطور هذا الموضوع. وعلى أي حال، فقد تبوأ العلم مركز الصدارة في الحوار العظيم الثاني