فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 853

الحرب. إلا أن المساهمة الأكثر ديمومة للمثاليين في تطوير التخصم كانت فكرة التخصص الأكاديمي الذي أنشئ لدراسة عالم السياسة الدولية. فلقد اعتبر المثاليون أن الجهل وعدم التفاهم كانا مصدرا أساسا للصراع الدولي. وكانت ثمة حاجة إلى فهم الإجراءات الدولية بطريقة أفضل إذا ما أريد للحد من الحروب أن يتحقق. وقد اعتقد المثاليون بأن التقدم لن يكون ممكنا إلا إذا تمكنا من تطوير العقل، واستخدامه للتحكم بالرغبات غير العقلانية وحالة الضعف التي تصيب البشر. وكانت ذروة العقل البشري في خدمة التحكم الفعال هي العلم. وقد قاد هذا التفكير إلى تأسيس قسم أكاديمي للسياسة الدولية في جامعة أبريستويث في ويلز، وكان الهدف من هذا التخصص الجديد إنتاج مجموعة من المعارف يمكن استخدامها في تعزيز السلام. وعلى الرغم من أن المثاليين لم يصرحوا قط بشكل واضح بالمعنى الذي يقصدونه من العلم، إلا أنهم كانوا ملتزمين بإنتاج معرفة ذات صفة علمية.

إن غياب التصورات الواضحة للعلم في السنوات الأولى من عمر التخصص أمر مفهوم، على اعتبار أن فلسفة العلوم ذاتها لم تكن قد تبلورت كاملة كحقل دراسي أكاديمي، وقد كان العلم بالنسبة إلى فكر عصر التنوير (Enlightenment) ، أمرا بداهيا. غير أن نقد الواقعيين للمثاليين كان بالتشكيك في المدى الذي يمكن فيه اعتبار أن المعرفة التي أنتجها المثاليون علمية. وقام الواقعيون بالتحديد بتحدي المقاربة المثالية لغير النظامية، والمستهدفة لتعزيز القيم في تخصص العلاقات الدولية. وقد قام كل من إدوارد کار (4) (E

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت