هو سبب تحملي العناء في هذه النقطة. انني انكليزي، اذن، فأنا نفسي عملي. وأفضل تدريب القوات أو قيادتها على قراءة التاريخ بأكمله. ولقد ساعدت في إسبانيا على تدريب عدة كتائب من الألوية الدولية، وتدريب عدد من الضباط لهذه الألوية. وفي وقت لاحق، ساعدت على تدريب خمسة آلاف ضابط وجندي في «مدرسة أوسترلي للحرس الوطني .. وساعدت على تدريب ألوف أخرى في المدرسة الحربية، اوور آفيس سکول،، بعد أن احتلت و أوسترلي،. لكنني وجدت عيبا واحدا كبيرا في هذه المهمة العملية المجزية، وهذا العيب هو غياب نظرية الحرب ...
كيف يمكن تدريب القوات، واصدار الأوامر اليها، اذا لم يكن هناك وجهة نظر نظرية في الحرب وفي تطورها؟ يبدو أن ذلك أمر وممكن،، ولقد حدث ذلك ... ولا يزال يحدث. وهذا، دون سواه، ما هو جار في معظم الجيش البريطاني. ولكن، كيف يقوم المرء بذلك؟ للحكم على هذا من خلال تجربتي الذاتية أقول: أن المرء يقوم به من خلال تصور مسبق لمجموعة من الأفكار حول الحرب، أفكار مشوشة ومتشابكة بعضها مع البعض الاخر، دونما ترتيب أو منطق. وهو يفعل بعض الأمور التي يفعلها أي امرئ آخر، حيث يطبق ما في الكراريس، ويمكن أن يكون لديه بعض و الأفكار المحببة) الخاصة به، ويبذل أقصى ما لديه من جهد. ولدى هذا المرء بعض الخبرة الذاتية المكتسبة من أعمال قتالية ماضية، خبرة «تلون 4 - وربما تبالغ في تلوين - صورة الحرب المكونة في ذهنه. ويعتمد على خياله .... وصديقنا و الخيال، هو خادم جيد وسيد سيء .... وعلى ضوء المنطق يحاول أن بيت في اختياره من بين الأفكار المختلفة، أو ,اللمحات التي تخطر له.
وليس من العسير على أي إمريء أن يتبين أنه اذا ما باشر أحد ما العمل بهذه الطريقة، فسيكون، و المزيج الناتج محتوية على مقدار كبير من الماضي، فالتجرية الذائية للمرء، والتي قد تكون مستخلصة من حروب أو حملات ماضية، والملاحظات الأولية الموجزة عن تجارب الآخرين السابقة، والعبارة التقليدية القائلة: لقد تعودنا دائما أن نتصرف على هذا النحو ... ، هذه الأمور كلها قابلة لأن تهيمن على ما يفعله المرء ... فهل يفترض ذلك؟
أنا أقول ولا ... ما لم تكن هذه الأمور، منطقة، ومقومة بوساطة العقل. وفي هذا الكتاب، تراني أرجع عبر الماضي، بهدف استيعاب الماضي وفق ترتيبه الصحيح، في ذهني أنا، وفي أذهان الأخرين، من أجل الإفادة منه في تحقيق الغرض الصحيح، وهذا