فالقيادة أمر مهم، وقد يتكرر هذا في الحاصر، اعتقادات وعقائد ورغبات، دينية وسياسية، حثت الشعوب على بذل جهود حاسمة في الحرب. وهذه الأمور لن تدخل الصورة التي نرسمها في هذا الكتاب.
وأيضا لن تكون هنا أية محاولة لإعداد لائحة بكل سلاح استخدم أو لا يزال يستخدم، في الحرب. فهذا الكتاب ليس بيانا مصورا. اذ ان العديد العديد من الكتب التي تصف اسلحة الماضي مكونة من مجرد عرض للصور المعلقة كيفما كان مع بعض من الحكايا التائهة. وهذا الكتاب محاولة للشرح لا للتعداد.
واسقاط الحرب البحرية والاسلحة البحرية من هذا الكتاب غير ناتج عن سوء تقدير الاهميتها. أنه ناتج عن تحديد حجم هذا الكتاب، وعن عدم خبرة المؤلف بالحرب في البحر.
اذن، أنا أكتب للمدنيين والعسكريين، موقنا الأبد، في ممارسة ديمقراطية الحرب، من أن طرف الحرب المكلف بالاعمال القتالية، وطرفها العامل في البيوت أو الوطن، هما بحاجة لأن يكون لديها فهم موحد. اذ يتحتم عليها أن يعملا معا كفريق، حيث يترتب على المدنيين أن يدعموا القوات العاملة كما يدعم الظهير ومساعد الظهير خط الهجوم الذي يسجل الأهداف في مباراة بكرة القدم، ولن ينسني هم مثل هذا الفهم دوما معرفة بالحروب الماضية. فعتال السفنية وهو يقدر کيف سيلملم جزءا من حمولة سفينته، ورئيس الوزارة وهويتخذ قراره بشان الاهداف التي يجب أن توضع أمام جيوش بأكملها، كلاهما بحاجة إلى التصور العام لنوع الحرب التي يخوضائها، تصور الأولويات التي تتضمنها، الاشياء الاولى التي نحن بحاجة لأن نملكها ونفعلها. ولا يختلف الحال عن هذا بالنسبة الى ضابط الصف الذي يترك وحده ليتابع المهمة بعد أن يجرح ضابطه، أو يفترق عنه في خضم المعركة الحديثة الذي لا يثبت على حال.
أنا لا أقول بأن قراءة التاريخ ومناقشة النظرية هما الطريقة الوحيدة، أو الفضلى، التعلم الحرب. أن القتال هو خير الطرق، وكنت أكتب قبل أن نغزو أوروبا - وكنت متفائلا بغزوها لأسباب عدة، منها الأمل، اننا بذلك سنتعلم كيف نقاتل أفضل من النازين، ثم نطبق ما تعلمناه في تدريب، واعادة تدريب، قوات جديرة بالنصر النهائي.
ومع ذلك، فان ما ينتظرنا من قتال، مهما يكن، ومهما يكن التدريب، سوف ينفذ (القتال) بشكل أفضل، أن يتبين عسكريونا العمليون مدى حاجتنا إلى النظرية. وهذا