وينصورنه خطأ من الدبابات تتحرك كما لو كانت سفنا في بحر، والواقع أن ه رتل و تابليون كان مماثلا تماما للفلاتكس. فالرتل العادي المكون من كتيبة واحدة، وعلى شكل 1 رتل، هجومي، كان له رجبهة: من ثلاثين رجلا، وعمق من العدد نفسه. ولم يكن بوسع النسقين الأماميين استخدام البواريد .. (اي 10 من اصل 900) وقلما كان هذا و الكبش، الصدامي البشري يعتمد على قوته النارية الذاتية، بل كان يعتمد، بالدرجة الأولى، على قدرته في احداث الصدمة. أما التحضير بالنيران لعمله الصدامي فكان ينفذ بوساطة سرية و المناوشين، في كل كتيبة، أي بعشر القوة الاجمالية. وبوساطة المدفعية.
وطبيعي أن كانت قوات نابليون تسير بالأرتال الثلاثية أو الرباعية أو السداسية حسب عرض الطريق. ولم تكن تتحرك دائما على شكل الكتل المربعة التي سبق وصفها حتى أثناء القتال، بل كثيرا ما كانت تتخذ تشکيلا يسمى: النظام المختلط، Ordre Miste ، ويتكون من كتائب متعاقبة ومتجانية بعمق ومواجهة ثلاثيين، وبفراغات تسمح بالمزيد من قوة النيران، وكثيرا ما كانت القوات تتخذ هذه التشكيلات في المراحل الدفاعية من المعركة.
وكان تشكيل المشاة البريطانية العادي ابان الحروب النابليونية هو نفسه الذي كانت نتخذه مشاة فريدريك الكبير: أي على شكل رتل من ثلاثة صفوف. ولم يكن بوسع الصف الثالث أن يرمي ببنادقه مع المحافظة على أمان الصفين الأمامين، ولم يكن هناك مناوشون - باستثناء فئة ضئيلة - يتقدمون الصفوف اثناء المعركة. ولم تلق القوات البريطانية، وهي تقاتل مثل هذا التشكيل، من النجاح الا ما قل، کالم نستطع المشاة البريطانية البدء باظهار تفوقها على خصومها الا بعد أن طور «ويلينغتون، Wellington تكتيكاته الخطية المميزة.
وكان من الطبيعي بالنسبة إلى سلطات لندن، ويعد الحرب في أميركا، الا تكتفي بالاعتبار بدروس تلك الحرب، بل أنها عمدت الى حل تشکيلات قوائمها الخفيفة، وهي تشكيلات الجوالة Rangers (قوات خاصة) والرماة بالبنادق التي حاول بها القادة البريطانيون في أميركا مقارعة رماة جورج واشنطن المهرة (Marksmen) , ومن حسن الطالع أن كان لدى الجيش البريطاني عسكري تقدمي حقا لتدريب التشكيلات الجديدة من المشاة الخفيفة الضرورية، هود سيرجون مور» Moore ، الذي لم يكتف بالتخلي عها كان مألوفا من زي وتدريب، بل ألح على أن يستوعب الجنود، وعن طريق الشرح المتأني، أسباب ما كان يفترض بهم أن يفعلوه. وأدرك و مور، أن من غير الممكن توقع أن يقاتل المناوشون وحملة البنادق بشكل جيد في ظل نظام عشوائي، وبالتنفيذ بحكم عادة