الصفحة 274 من 284

نحو مؤخرة العدو الذي كان يمتلك تلك الأشكال التموينية، ويعتمد عليها .. (49)

وكان ما ذكر في الفقرة المقتبسة السابقة عن توزيع الجيش في فرق أحد التطويرات التي أدخلت على الفترة التي سبقت عهد نابليون، والتي اكتملت بها تلك الفترة. فغالبا ما كانت تقسم جيوش الماضي، ولكنها كانت تقسم حسب القوات التابعة لكل قائد معاون ... وحسب تبع الشخصيات في فترة أبكر، وكان السائد أن يتكون كل قسم من مشاة أو خيالة، وليس من الضروري أن يكون أو لا يكون لدى كل قسم بعض المدافع. وفي حال اندماج جيشين - في هكذا حال فقط - كما حدث بين جيشي د يوجين، Engine و 1 مارلبورو، كان تحتمل أن يتكون ملاك و كل قسم في الجيش من مشاة وخيالة ومدفعية، وبنسب منتجة، ولكن تشكيل الفيلق، الذي ظهر قبل الثورة الفرنسية، غير هذا كله. فكانت الفيالق بمثابة جيوش صغيرة حقيقية رفيها اكتفاء ذاتي، ولكل منها ملاكها من المشاة وملاكها الخاص بها من الخيالة التي كانت تستخدم في الحماية والاستطلاع والمطاردة، وملاكها الخاص من المدفعية والخدمات. وكان بوسع كل منها أن يعمل بمفرده، مستقلا عن الفيالق التي يتكون منها الجيش.

كان هذا في مستهله تطويرا لنظام الحرب و الخطي، المنتشر على طول الحدود الفرنسية وفي البلاد الواطئة، حيث كان قادة القرن الثامن عشر ينشرون جيوشهم على شکل حاميات ومفارز واسعة. وكان من الطبيعي أن يتحقق لكل منها و اكتفاء ذاتي، ان أمكن، غير انها لم تكن ذات تأثير فعال على مجرى الصراع المسلح، حتى ظهر و کارنو Carrot ، القائد العسكري للثورة الفرنسية، وأخذ ينظم تلك الوحدات المنفصلة بشكل يمكن كلا منها من دعم الأخرى، عند اللزوم، حتى وهي تقاتل بشكل مستقل، أو يمكن حشدها كلها، وقت الضرورة، في نقطة واحدة للقيام بعمل حاسم، وقد طور نابليون هذه الفكرة، وعبر عنها بشعاره المشهور: «سيروا منفصلين، واضربوا معا ....

في البدء، كان لتقسيم الجيوش في وحدات ومتكاملة بذاتها، على هذا النحو، وفي ربط هذه الوحدات لتصيح. متعاونة وتدعم الواحدة الأخرى، كان له أهمية استراتيجية أكثر منها تكتيكية. وكان المهم فيه زج القوات في المعركة أكثر من سلوك هذه القوات في ميدان المعركة. ولكنها .. بالتطبيق. النابليوني، اكتسبت قيمة تكتيكية بالاضافة الى الابقاء على أهميتها الاستراتيجية البالغة. وكان بالإمكان حشدر فرقه، المبعثرة زمانا و مکاتا،

(49) انظر «البدل معارته، واستراتيجية العقرب غير المباشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت