الصفحة 206 من 284

القرن الخامس عشر، أخذت الجيوش الشرقية تظهر مميزات والقدور، أو «القواصف الجديدة في المحاصرة،،

في العام 1403، قام الأتراك، بقيادة السلطان محمد الثاني (الفاتح) بمحاصرة القسطنطينية، وكانت مدفعية، هذا السلطان رائعة. وكان سباك مدافع هنغاري، اسمه أوربان (Urban) ، قد سك له خيرة و قواصفه، فكانت هذه المدافع ترمي مقذوفات حجرية قطرها ثلاثون بوصة (76 سم) ، وزنتها من 1200 - 1800 رطل (544 - 810?0 كغ) وكان كل: مدفع، يحتاج إلى ستين ثورا لجره، والى مئتي رجل يمشون بمحاذاته لتثبيته في مكانه، والى مئتين آخرين لتمهيد الطريق أمامه.

كان مجموع ما يملكه محمد الفاتح أربع عشرة بطارية، تضم ثلاث عشرة و قاصفة، وستة وخمسين من الأسلحة الصغيرة من شتى الأنواع. وقد ساعدت هذه و المدفعية،، والى حد كبير، في الفتح التركي للقسطنطينية، ودامت زمنا طويلا. وظل أحد مدافع العام 1453 التركية صالح للاستعمال حتى العام 1807، حيث دمرت الكرة التي قذفها (329 كغ) احدي صواري سفينة قيادة امير البخر، دکوورث Duckworh ، خلال الحروب النابليونية.

وعرفت آنذاك مقذوفات أثقل وزنا. فقد أنتج البندقيون، خلال القرن الرابع عشر، قنبلة تتألف من نصفي كرة من الحجر أو البرونز، محشوين بالبارود، وتفجران بوساطة صمامات بدائية مركبة في القنبلة، تصدر ازيرا خاصة أثناء مرورها في الجو. وكانت أوزان هذه القنابل تصل أحيانا إلى 3000 رطل (1340 كغ) ، حسب بعض الوثائق التي أقرها المؤرخون.

وفي القرن الخامس عشر، استخدمت القنابل الحارقة أيضا، لاضرام النار في المباني الخشبية. وكانت تطلق المشاعل أحيانا لاثارة تشكيلات العدو امام الرماحين. واستخدمت ايضا الكرات النارية لاعباء العدو. وكانت هذه کرات معدنية جامدة، تحمي في الأفران قبل قذفها. وكان بعض هذه القنابل، مصمما على أساس أن يتفتت الى قطع صغيرة عندما يصطدم بالهدف، وبالاضافة الى ذلك، كانت هناك أشكال من القذائف الانفلاقية، وأعداد كبيرة من الكريات الصغيرة التي تطلق كرمايات مباشرة على المشاة.

وبينها صار المدفع يؤدي مهمة الكبش القديم، صار الهاون، أو القاصف، نموذج التريبوشيه الذي يعمل بالبارود، وكان الهاون، عادة، ذا سبطانة قصيرة غليظة، ويبدو كالقدر، وتكمن ميزته الرئيسية في خفة وزنه نسبيا، وفي معظم الأحيان، كان الرمي المؤثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت