الصفحة 144 من 284

أن يغطي الركبة اليسرى، أو يوضع بشكل متقاطع مع السرج.

في الوقت الذي كانت فيه الدروع تتزايد على هذا النحو، التي قاربت في وزنها أثقل حد يمكن أن يحمله الحصان القوي، فان التغيير في الاسلحة كان أقل. وكان الفرنج والدانمركيون، باعتبارهم مشاة، يستعملون من أجل شق الدروع فأسا يستخدم بكلتا اليدين. وزاد طول السيف. لكن رمح الخيال، خلال الفترة المبكرة من العصور الوسطى، نادرا ما كان سلاحا طويلا وثقيلا. وفي معركة هيستنغز، كان فرسان النورمان احيانا يستعملون رماحهم للقذف وللطعن على حد سواء. وكان الناس لا يزالون في طور تعلم صناعة سروج وركب جيدة. فبدون السرج والركاب الجيدين هذين يصبح الرمح خطرا ... أن يحكم الفارس غرس مثل هذا الرمح في خصمه، من المنتظر بدونها، أن يتابع الحصان عدوه، بينما ينزلق، و الفارس المنتصر من فوق ذيل راحلته.

كان درع الفرنج أمتن من أن يخترقه السهم العادي. ويعود الفضل في هذا الدرع إلى شارلمان الذي أنجز شيئا لم يستطع الرومان انجازه قط، ولم يقدر أي حاكم أعقبه أن يبذل ما بذله من محاولات ... باستثناء ما بذله، ولفترة محدودة، كل من نابليون وهتلر. لقد وحد شارلمان فرنسا وألمانيا في دولة واحدة. وفي الوقت الذي تمزقت فيه تلك الدولة الموحدة، بعد موته، كانت أطر الحرب في اوروبا الحالية آخذة في التشكل.

في معركة هيستنغز، التي يمكن اتخاذها نقطة ملائمة، منها يرى التطور الأول لنظام الاقطاع في اكمل صوره، كان الانكليز يجسدون الشكل الأكثر و بدائية وتخلفا للصراع المسلح خلال تلك الفترة، الشكل الخالي من ملامح هذا التطور الاقطاعي. كانوا جنود مشاة، وكانت دروعهم خفيفة، وأسلحتهم هي السيوف والجرائد والهراوات والفؤوس وقليل من القسي القصيرة، وكانوا يقاتلون في كتلة متراصة عمقها من ستة انساق الى اثني عشر نسقا، ومن خلف خندق منخفض، ومانع مكون من شجيرات برية وأسيجة غشيمة مرصوفة كيفما كان، ومغطاة بالتروس. وكان الانكليز يقبعون خلف هذا الجدار من التروس طلبا للوقاية ما يقذف من الايدي عندما كانت تقترب خيالة الرومان.

كان الجيش الروماني من نظام مختلف جدا. اذ لم يكن، کالجيش الانكليزي، مؤلفا من اناس استدعوا بموجب نظام و التجنيد الالزامي، البدائي (السخرة) ، النظام الذي يفرض على كل أسرة تملك مساحة معينة من الارض (كذا فدان) أن ترسل رجلا منها، مع ما يلزمه من معدات المشاة، أو أن ترسل رجلا بعدة بدائية أن كانت تملك مساحة أقل. وصار الدوق وليام النورماندي يصطحب معه المزيد من نبلاء (بارونات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت