اللامة المعدنية أو ييكل فوقها. وكان هذا الزي يشبه الصدرة العادية الحديثة في قصره. ثم أصبحت فيما بعد بطول. الكنزة. وفي وقت لاحق ضمت ماتان القطعتان الواحدة الى الأخرى، وتحولتا إلى جبة. وأضيف على «القميص المعدني، (اللأمة) قلنسوة (قبع) من صفيح معدني يغلف و القبعة المعدنية، ويغطي الرأس بالكامل، فيما عدا فتحة صغيرة للرؤية والتنفس.
ورغم أنه لم يكن بوسع جنود شارلمان أن يتذرعوا و حتى هذا الحد، کا تسنى ذلك فيما بعد بالنسبة إلى الفرسان (Knights) ، فاننا نستطيع اتخاذ تاريخ معركته في بافيا (814 م.) مؤشرا على بداية الفترة المدرعة الثانية.
وفي القرن العاشر أخذ الرجال يرتدون واقية (شريحة) من الحديد القوي متصلة بالخوذة ومنحدرة من فوق الأنف. وكانت هذه لحماية الوجه من الضربات التي تتزلق عن الخوذة. ومن المحتمل أن ظلت هذه الواقية قيد الاستعمال، ولاكثر من مئتي عام، الى أن أتت أيام مجد الفروسية، وفيها صارت الخوذة ذات القناع المتحرك تغطي مجمل الرأس والوجه، وهذا القناع الذي كان بالامكان رفعه من أمام الفم والعينين، عندما لا يكون الفارس مشتبها في القتال، كان فيه بعض الثقوب التي يمكن أن يتنفس الفارس منها ويري. وهذا هو اكثر نموذج خود معروف لدى بعظم الناس الذين شاهدوا دروع القرون الوسطى في المتاحف أو في الافلام السينمائية.
ايام شارلمان، كان من النادر أن تؤمن وقاية فخذي العسكري العادي المدرع. أما بعد مئتي عام، فصار من المألوف أن زاد طول اللأمة حتى تغطي الركبتين. وطبيعي انها كانت مفصلة لتجعل الركوب ممكنا. ولم يبدا ارتداء السراويل المعدنية التي لا شك كانت تجعل من الركوب عذابا اليها، الا بعد ذلك بزمن طويل.
وكاد الترس المستدير يختفي. ولم يعد يحمله غير الدانمركيين، وبعض من جنود المشاة. ولكن لم يكن من المريح لراكب الحصان أن يحمل ترسا كبيرا، ما دام لا بد من استعمال يده اليسرى لامساك العنان، واليمني لاستعمال الريح أو السيف. لذا اكتفى بترس صغير مدور بحمل - كما يفترض بالخيال أن يحمله - مريوطا فوق المرفق الايسر، ولا يغطي سوى جزء من الجسد، وهو الجزء المحمي فعلا باللأمة، أي أنه لا يقي الاجزاء السفلى الأكثر عرضة وحساسية، وهي أجزاء الخيال التي يمكن أن تتعرض لطعنة رمح أو ضربة سيف من على الأرض. وعلى هذا الأساس، صمم ترم أوائل العصور الوسيطة على شكل طائرة الورق التي يلهو بها الصغار، ليحمل بحيث يمكن لطرفه السفلي الطويل