التقسيمات الفرعية الوحيدة في الجيش الإغريقي العادي هي أن كل مدينة كانت تضم عددا من القبائل، وكانت عادة هذه القبائل أن تقاتل مجتمعة، ولكل منها قيادتها الخاصة.
وكان للاسبارطيين، خيرة جنود الاغريق، تقسيمات فرعية أكثر منطقية ونفعا، وهي تقسيم الجيش إلى وحدات تشبه الكتاب والسرايا الحالية، وكل منها ذات عدد محدد. وعندما تعلم الاغريق المزيد عن الصراع المسلح، ينوا وجهة نظر تكتيكية بسيطة تماما، ولكنها مفيدة جدا: وهي أن توقف العدو، او د تثبته، بجزء من القوات، ثم تهاجمه بالجزء الاخر من حيث لا يتوقع. غير أنهم لم يخصصوا أسلحتهم وقواتهم وفق هذا و التثبيت، وهذا و الضرب). >
هذه اذن و الفترة المدرعة الأولى،، وقد تم تكونها، فماذا عن التوجهات في تلك الفترة؟
كان التوجه الأول نحو حشد القوة لتحقيق تفوق مكاني مؤقت في جزء ما من المعركة. وفي السابق، كان مثل هذا الحشد يحدث بالصدفة، أو وفق اختيار قائد ما التشكيلة الهجومي، وفي هذه الفترة، جرى ولاول مرة، تخطيط الحشد وتنظيمه قبل بدء المعركة. وكان ايبا مينونداس (Epaminondas) أول قائد راي وجوب أن يكون الجيش - كقاعدة وليس کاستثناء أو بمحض الصدفة - في جزء منه أقوى مما هو عليه في جزئه الاخر ... وكان هو الذي ابتكر فكرة و الفلاتکس (Phalanx) ،
وفي البدء، كان و الفلانکس،، جناحا، أو فسها من الجيش المرصوص بعمق ستة عشر قدما بدلا من ثمانية. وبما أن هذا التشكيل أكثف من التشكيل الثماني المقابل له، فقد كان بوسع الفلانکس أن يخترق صفوف العدو، وبالتالي بث الفوضى فيها. وسنري أن فكرة الفلانکس قائمة في الصراع المسلح بدءا من أيام جندي المشاة المدرع وحتى أيام العربة المدرعة.
وعمل ايبا مينونداس أيضا على استخدام أسلوب تكتيكي آخر. فغالبا ما كان يضع الفلانکس، قوته الضارية الرئيسة، على أحد جناحي الجيش، «ويحرم، الجناح الأخر، حيث كان يؤخر عن الاشتراك في المراحل الأولى من القتال، اما بحرفه عن اتجاه العدو، ضمن زاوية معينة، او بادخاله الى المعركة ليتقدم بوتيرة أبطأ من وتيرة الفلاتكس. ولم يكن هذا الجناح الأضعف ليصطدم بقوات العدو وجها لوجه قبل أن تكون هذه القوات قد تضعضعت وتخلخل تشكيلها القتالي بفعل زخم الفلانكس. وهذه المناورة، التي كان مخطط لها قبل الدخول في القتال، مشابهة تماما للنظام المائل، الذي به حقق فريدريك