الصفحة 90 من 464

مقدمة

انظر الخرافة رقم 39). وفي حقيقة الأمر، كثيرا ما سنسمع مصطلح «مصاب بالفصام / فصامي» في لغة الحياة اليومية للإشارة إلى حالات يكون فيها الشخص ما رأيان مختلفان تجاه قضية معينة ( «أشعر بفصام شديد تجاه صديقتي؛ فأنا منجذب لها جسديا، لكن تزعجني نزوات شخصيتها.» لذلك ليس من الغريب أن أفرادا كثيرين يخلطون بين الفصام وحالة نختلف معه اختلافا تاها وهي «اضطراب تعدد الشخصية(تعرف في الوقت الحالي باسم «اضطراب الهوية الانشقاقي» .) ويفترض أنها تتسم بوجود أكثر من شخصية واحدة داخل الفرد الواحد (الجمعية الأمريكية للطب النفسي، 2000) . ففي الحقيقة، للمصابين بالفصام شخصية واحدة فقط لكنها تعرضت للانهيار العصبي. وفي حقيقة الأمر أراد بلولر أن يشير مصطلح

الفصام» إلى الحقيقة المتمثلة في أن الأفراد الذين يصابون بهذه الحالة يعانون انقساما في الوظائف النفسية، مثل التفكير والمشاعر، الذي من خلاله لا تتوافق أفكارهم مع مشاعرهم، على الرغم من ذلك، ففي عالم علم النفس الشعبي ضاع المعنى الأصيل والأكثر دقة الذي قصده بلولر إلى حد بعيد، فالتصنيف الخادع للأفراد المصابين بالفصام على أنهم أفراد يتصرفون كشخصيتين مختلفتين تمام الاختلاف في المناسبات المختلفة قد ضرب بجذوره في الثقافة الحديثة.

ولنأخذ مثالا آخر، حيث يأتي مصطلح «التنويم المغناطيسي» في الأصل عن كلمة يونانية تعني النوم في الحقيقة، اعتقد بعض المنومين المغناطيسيين الأوائل أن التنويم المغناطيسي كان نوعا من النوم. ربما يكون هذا المصطلح قد أدى بأفراد كثيرين، بما في ذلك علماء النفس، إلى أن يفترضوا أن التنويم المغناطيسي هو حالة مشابهة للنوم، وفي الأفلام، يحاول المنومون المغناطيسيون غالبا أن يوجدوا عاملا مساعدا على دخول حالة التنويم المغناطيسي عن طريق إخبار المترددين عليهم أنهم

يشعرون بالرغبة في النعاس». غير أنه في الحقيقة، ليس للتنويم المغناطيسي أي علاقة بالنوم، لأن الأفراد الذين ينومون مغناطيسيا يظلون في حالة من الاستيقاظ الكامل والإدراك التام لما يحيط بهم (ناش، 2001؛ انظر الخرافة رقم 19) .

(16) عالم الخرافات النفسية: ما ينتظرنا في الأفق سوف تتعرف في هذا الكتاب على 50 خرافة شديدة الانتشار في عالم علم النفس الشعبي. تغطي هذه الخرافات المدي الواسع لعلم النفس الحديث: أداء المخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت