الصفحة 54 من 464

مقدمة

في برنامجه التليفزيوني كوسيلة لإيجاد الطرف الكاذب في العلاقة الرومانسية (ليفينسون، 2005) . مع ذلك، وكما سنعرف فيما بعد (انظر الخرافة رقم 23) ، توضح الأدلة العلمية أن أختبار كشف الكذب يمكن أن يكون أي شيء إلا أن يكون كاشفا معصوما من الخطأ للحقيقة (لايكن، 1998، روشيو، 2000) .

(2) علم النفس النظري كما أشار واضع نظريات الشخصية، جورج كيلي (1950) ، نحن جميعا أخصائيون في علم النفس النظري؛ فنحن لا نكف عن السعي إلى فهم السبب الذي يجعل أصدقاءنا وأفراد أسرنا ومحبينا والغرباء عنا بلقون علينا باللوم، ونجتهد لفهم سبب فعلهم لما يفعلون، بالإضافة إلى ذلك، يمثل علم النفس جزءا لا يمكن الهروب منه من حياتنا اليومية، فسواء أكان ذلك في علاقاتنا العاطفية أم علاقات الصداقة أم الانفعالات العاطفية أم مشكلات النوم أم الأداء في الاختبارات أم صعوبات التكيف، فإن علم النفس يحيط بنا من جميع الجهات. والصحافة الشعبية تمطرنا كل يوم بادعاءات تخص تطور العقل والتربية والتعليم والجنس واختبار الذكاء والذاكرة والجريمة وإدمان العقاقير والاضطرابات النفسية والعلاج النفسي، وسلسلة لا حصر لها من الموضوعات الأخرى، وفي معظم الحالات نضطر إلى قبول هذه الادعاءات اعتمادا فقط على حسن الظن وبدون برهان أو تحقق، لأننا لم نكتسب مهارات التفكير العلمي التي تمكننا من تقييمها والحكم على صحتها. وكما ذكرنا سيرجيو ديلا سالا، صاحب لقب محطم خرافات علم الأعصاب (1999) : «هناك وفرة في الكتب الموجهة للأشخاص حسني الظن الذين يصدقون بسهولة، وهي تحقق مبيعات هائلة.

وهذا عيب خطير، لأن كثيرا من ادعاءات علم النفس الشعبي ليس له أدلة، مع أن بعضها يحظى بأدلة قوية (فورناهام، 1996) . في الواقع، جزء كبير من علم النفس اليومي بنكون مما أسماه عالم النفس بول ميل (1993) «استنتاجات شخصية؛ أي افتراضات خاصة بالسلوك الإنساني تقوم على الحدس فقط، ويخبرنا تاريخ علم النفس بحقيقة لا تشوبها شائبة، وهي أنه على الرغم من أن الحدس يمكن أن يكون عظيم الفائدة في وضع فروض جدلية يجب تجربتها باستخدام مناهج البحث الدقيقة، فإنه غالبا يكون معيبا بصورة مفجعة إذا اتخذناه وسيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت